تحصين 83 ألف رأس ماشية بالدقهلية ضد الجلد العقدي وجدري الضأن

أعلنت محافظة الدقهلية أن الحملة القومية الثانية للتحصين ضد الجلد العقدي في الأبقار وجدري الضأن نجحت في تحصين 83 ألفًا و545 رأس ماشية وأغنام خلال الأسبوع الثاني من الحملة، وفق ما تابعه اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، يوم الثلاثاء 03 نوفمبر 2026.
- تحصين 83 ألفًا و545 رأس ماشية وأغنام حتى الآن.
- الحملة تشمل القرى والمراكز وأسواق الماشية والكمائن الحدودية والعزب والكفور.
- توجيهات بتذليل العقبات أمام الفرق البيطرية وتوفير التسهيلات اللازمة.
- الحملة تُنفذ وفق خطة الهيئة العامة للخدمات البيطرية.
الحملة في سياقها: ماذا يعني التحصين القومي؟
الحملة القومية للتحصين هي جهد منظم تنفذه الأجهزة البيطرية على مستوى geographic واسع، بهدف رفع المناعة الوقائية لدى أكبر عدد من الحيوانات في وقت واحد.
الفكرة الأساسية في هذا النوع من الحملات أن التحصين الفردي المتباعد لا يكفي وحده؛ فحين تُحصَّن نسبة كبيرة من القطعان في منطقة ما، تنخفض فرص انتقال العدوى بين الحيوانات المحصنة وغير المحصنة على حد سواء.
هذا المبدأ الوقائي هو ما يفسر لماذا تتحدث الجهات البيطرية عن «المستهدف» الذي تسعى الحملة إلى الوصول إليه، وليس فقط عن عدد الرؤوس التي تم تحصينها حتى تاريخ معين.
ويُفهم من إعلان المحافظة أن الحملة في أسبوعها الثاني، أي أنها ما زالت في مرحلة التنفيذ ولم تصل بعد إلى نهايتها.
لماذا يثير هذا الرقم قلق المربين وطمأنينتهم في آن واحد؟
الرقم الذي أعلنته المحافظة ليس مجرد إحصائية عابرة؛ فهو يعكس حجم الثروة الحيوانية المعرّضة لخطر الأمراض الوبائية في واحدة من كبرى محافظات الدلتا.
كل رأس ماشية غير محصّن يمثل حلقة محتملة في سلسلة عدوى قد تمتد إلى قطعان كاملة، وهو ما يضخّم المخاوف لدى المربين مع كل موجة مرضية جديدة.
في المقابل، يقدّم الإعلان عن استمرار الحملة رسالة طمأنة: العمل لم يتوقف، والفرق البيطرية ما زالت تتحرك في الميدان.
وهذا الازدواج بين القلق والطمأنينة طبيعي في أي ملف صحي حيواني؛ فالرقم الكبير يعني أن هناك ثروة كبيرة تحتاج إلى حماية، ويعني في الوقت نفسه أن هناك عملًا ميدانيًا يجري لحمايتها.
الحل: حملة قومية تصل إلى القرى والعزب
الاستجابة لهذا القلق جاءت عبر حملة تحصين موسّعة لا تنتظر وصول المربين إلى الوحدات البيطرية، بل تذهب إليهم.
أوضح محافظ الدقهلية أن أعمال التحصين تشمل القرى والمراكز وأسواق الماشية، إلى جانب الكمائن الحدودية والتجمعات الريفية والعزب والكفور.
الهدف من هذا الانتشار الجغرافي الواسع هو ضمان وصول الفرق البيطرية إلى المربين وتغطية أكبر عدد ممكن من رؤوس الماشية.
هذا النمط من العمل الميداني يُعرف في الممارسات البيطرية بأنه «تحصين قائم على الوصول»، أي أن الفريق ينتقل إلى موقع الحيوان بدلًا من انتظار صاحبه، وهو أسلوب يساعد على تجاوز عقبات المسافة وضيق الوقت لدى المربين.
تفاصيل الحملة القومية الثانية للتحصين
ماذا تشمل أعمال التحصين؟
تستهدف الحملة مرضين محددين: الجلد العقدي في الأبقار، وجدري الضأن.
وتشمل نطاقًا جغرافيًا متنوعًا يجمع بين القرى والمراكز وأسواق الماشية والكمائن الحدودية والتجمعات الريفية والعزب والكفور.
هذا التنوع يعني أن الفرق البيطرية تتعامل مع بيئات مختلفة، من الأسواق المزدحمة إلى العزب النائية، ما يستلزم تنسيقًا ميدانيًا دقيقًا.
ولكل بيئة من هذه البيئات دلالتها الوقائية: الأسواق أماكن تجمع وانتقال للحيوانات، والكمائن الحدودية نقاط ضبط لحركة الحيوانات بين المناطق، والعزب والكفور مواقع إنتاجية متفرقة قد يصعب الوصول إليها دون جهد ميداني منظم.
التنسيق بين الطب البيطري والأجهزة التنفيذية
أكد المحافظ استمرار التنسيق بين مديرية الطب البيطري والأجهزة التنفيذية.
ويأتي ذلك مع تكثيف حملات التوعية للمربين بأهمية التحصين الدوري والوقاية من الأمراض الوبائية.

الهدف المعلن هو الحفاظ على صحة الحيوانات والحد من انتشار العدوى.
والتوعية هنا ليست عنصرًا ثانويًا؛ فالمربي الذي يفهم لماذا يُحصَّن حيوانه يكون أكثر استجابة للفرق البيطرية، وأكثر التزامًا بالإجراءات الوقائية بين حملة وأخرى.
توجيهات بتذليل العقبات
وجّه محافظ الدقهلية رؤساء المراكز والمدن بتقديم الدعم الكامل لفرق التحصين.
وشملت التوجيهات تذليل أي معوقات تواجه عملها، وتوفير التسهيلات اللازمة لتنفيذ الحملة وتحقيق مستهدفاتها.
ويربط المحافظ بين نجاح الحملة ودعم الحفاظ على الثروة الحيوانية ومنظومة الأمن الغذائي.
والدعم المطلوب من رؤساء المراكز والمدن يشمل عادة تسهيل حركة الفرق داخل النطاقات المحلية والتنسيق مع المربين، وهو ما يجعل الحملة جهدًا مشتركًا بين الجهاز البيطري والإدارة المحلية.
تصريحات مدير مديرية الطب البيطري
قال الدكتور أحمد السباعي، مدير مديرية الطب البيطري بالدقهلية، إن إجمالي ما تم تحصينه بلغ 83 ألفًا و545 رأس ماشية وأغنام حتى الآن.
وأشار إلى استمرار أعمال الحملة بجميع مراكز المحافظة لحين الانتهاء من تحصين المستهدف.
وأضاف أن الحملة تُنفذ وفق خطة الهيئة العامة للخدمات البيطرية.
وتستهدف حماية الثروة الحيوانية من الأمراض الوبائية من خلال التحصين والتوعية والإرشاد البيطري.
ويُسهم ذلك في الحد من انتشار الأمراض والحفاظ على الثروة الحيوانية باعتبارها أحد مقومات الأمن الغذائي.
ما معنى الجلد العقدي وجدري الضأن؟
الجلد العقدي في الأبقار وجدري الضأن من الأمراض الوبائية التي تصيب الثروة الحيوانية، ولهذا تُدرج ضمن الأمراض التي تستهدفها حملات التحصين القومية.
التحصين الدوري هو الأداة الوقائية الأساسية للحد من انتشار هذه الأمراض بين الحيوانات.
وتُعد التوعية والإرشاد البيطري جزءًا مكملًا للتحصين، إذ تساعد المربين على التعرف على أهمية الوقاية والتعامل السليم مع الحيوانات.
ومن المفيد للقارئ أن يعرف أن الأمراض الوبائية الحيوانية تنتقل بطرق متعددة، منها الاتصال المباشر بين الحيوانات، أو انتقال الحيوانات المصابة بين المواقع، أو عوامل وسيطة في البيئة المحيطة؛ ولهذا فإن التحصين الواسع والرقابة على حركة الحيوانات يعملان معًا على كسر سلسلة الانتقال.
كما أن التحصين لا يمنح حماية فورية في كل الحالات، بل يحتاج إلى وقت حتى تتكون المناعة، وهو ما يفسر أهمية الالتزام بمواعيد التحصين الدوري وعدم تأجيله.
كيف تعمل حملة التحصين خطوة بخطوة؟
لفهم ما يجري ميدانيًا، يمكن تلخيص المسار العام لأي حملة تحصين بيطرية في الخطوات التالية:
- تحديد المستهدف: تقدير عدد الحيوانات المطلوب تحصينها في نطاق جغرافي معين.
- توزيع الفرق البيطرية على القرى والمراكز والمواقع التي تتجمع فيها الحيوانات.
- الوصول إلى المربين في مواقعهم، بما يشمل العزب والكفور والتجمعات الريفية.
- تنفيذ التحصين وتسجيل أعداد الحيوانات المحصنة لمتابعة التقدم نحو المستهدف.
- مرافقة العمل الميداني بحملات توعية وإرشاد بيطري للمربين.
- تكرار المرور على المواقع لحين استكمال تغطية المستهدف المعلن.
هذه الخطوات ليست تفاصيل خاصة بحملة الدقهلية وحدها، بل هي الإطار العام الذي تعمل به الحملات البيطرية الموسعة، وهي تساعد القارئ على إدراك أن الرقم المعلن يمثل حصيلة عمل ميداني متواصل لا حدثًا منفردًا.
لماذا يهم هذا الملف المربين والأمن الغذائي؟
الثروة الحيوانية أحد مقومات الأمن الغذائي، بحسب ما أكده مدير مديرية الطب البيطري بالدقهلية.

أي تراجع في صحة القطعان ينعكس مباشرة على الإنتاج وعلى استقرار هذا القطاع.
لذلك فإن حملات التحصين ليست إجراءً بيطريًا فحسب، بل خطوة مرتبطة بمنظومة غذائية أوسع.
كما أن وصول الفرق إلى العزب والكفور والأسواق يقلل من احتمالات بقاء مناطق بلا تغطية، وهي الثغرات التي تُسهم عادة في تفشي العدوى.
وبالنسبة للمربي، فإن الوقاية أقل كلفة من مواجهة المرض؛ فالتحصين يحمي الحيوان قبل أن يتعرض للمرض، بينما العلاج بعد الإصابة قد يكون أطول وأصعب، وقد يمتد أثره إلى القطيع كله.
أسئلة شائعة
كم عدد رؤوس الماشية التي تم تحصينها في الدقهلية؟
بلغ إجمالي ما تم تحصينه 83 ألفًا و545 رأس ماشية وأغنام حتى الآن، وفق تصريحات الدكتور أحمد السباعي.
ضد أي أمراض تستهدف الحملة التحصين؟
تستهدف الحملة التحصين ضد الجلد العقدي في الأبقار وجدري الضأن.
هل تشمل الحملة أسواق الماشية؟
نعم، تشمل أعمال التحصين أسواق الماشية إلى جانب القرى والمراكز والكمائن الحدودية والتجمعات الريفية والعزب والكفور.
وفق أي خطة تُنفذ الحملة؟
تُنفذ الحملة وفق خطة الهيئة العامة للخدمات البيطرية.
هل انتهت الحملة؟
لا، تستمر أعمال الحملة بجميع مراكز المحافظة لحين الانتهاء من تحصين المستهدف.
ما الفرق بين التحصين والتوعية في هذه الحملة؟
التحصين إجراء وقائي مباشر يُجرى للحيوان، أما التوعية والإرشاد البيطري فهي جهد موازٍ يهدف إلى تعريف المربين بأهمية التحصين الدوري والوقاية من الأمراض الوبائية.
لماذا تُربط الحملة بالأمن الغذائي؟
لأن الثروة الحيوانية أحد مقومات الأمن الغذائي، بحسب ما أكده مدير مديرية الطب البيطري بالدقهلية، والحفاظ على صحة القطعان يدعم استقرار هذا القطاع.
ملخص
تحصّنت 83 ألفًا و545 رأس ماشية وأغنام في الدقهلية خلال الأسبوع الثاني من الحملة القومية الثانية ضد الجلد العقدي في الأبقار وجدري الضأن.
تشمل الحملة القرى والمراكز وأسواق الماشية والكمائن الحدودية والتجمعات الريفية والعزب والكفور، وتجري وفق خطة الهيئة العامة للخدمات البيطرية.
ويستمر التنسيق بين مديرية الطب البيطري والأجهزة التنفيذية مع تكثيف التوعية للمربين.
ماذا بعد؟
تستمر أعمال الحملة بجميع مراكز الدقهلية لحين الانتهاء من تحصين المستهدف، بحسب مدير مديرية الطب البيطري.
ويبقى التنسيق قائمًا بين مديرية الطب البيطري والأجهزة التنفيذية، مع استمرار حملات التوعية للمربين.
يقدم موقع منيا القمح تغطية شاملة لكل ما يهم أهالي مدينة منيا القمح ومحافظة الشرقية، من خلال متابعة آخر الأخبار، وما يقدمه نواب المدينة من مبادرات وخدمات، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الخدمات العامة والعملية التعليمية، وتغطية قضايا ومناسبات العائلات، وأهم الحوادث الجارية. كما نهتم بإبراز مواهب ملاعبنا ونجوم اللاعبين، ونتناول أخبار عمد ومشايخ البلد، واحتفالات زغروتة، وتكريمات مرتبة الشرف، إلى جانب مجموعة مختارة من المقالات المميزة.



