أخبار

ورشة تشاورية حول اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب

اختتم المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالتعاون مع المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، ورشة عمل تشاورية عُقدت يومي 2 و3 نوفمبر 2026، تحت عنوان «اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب: ضمان انتقال فعّال وحماية حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء»، بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، وعدد من الخبراء والأطراف المعنية.

  • الورشة عُقدت يومي 2 و3 نوفمبر 2026 واختُتمت في 4 نوفمبر 2026.
  • محورها التطبيق الفعّال للقانون رقم 164 لسنة 2024 بشأن لجوء الأجانب ولائحته التنفيذية.
  • افتتحها الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين ومحمد أنور السادات، بمشاركة الدكتور أيمن زهري وكارول ليمونديل.
  • أسفرت عن توصيات قانونية وإجرائية ومؤسسية سيراجعها المجلس ويصوغها قبل رفعها للجهات الوطنية المختصة.

لماذا هذه الورشة الآن؟

جاءت الورشة في وقت تحتاج فيه منظومة اللجوء إلى ترجمة تشريعية واضحة إلى إجراءات عملية تحمي الفئات الأكثر هشاشة.

فالقانون رقم 164 لسنة 2024 بشأن لجوء الأجانب وضع الإطار التشريعي، لكن التطبيق الفعّال يتوقف على لائحته التنفيذية.

واللائحة التنفيذية هي النص الذي يحدد كيف تُطبَّق مواد القانون عمليًا: من يتولى التسجيل، وما المستندات المطلوبة، وما مدة الإجراءات، وكيف يُطعن على القرارات.

ولهذا فإن النقاش حول اللائحة ليس نقاشًا تقنيًا فقط، بل هو المساحة التي تُختبر فيها الضمانات الحقوقية على أرض الواقع.

وهنا يبرز السؤال الذي دارت حوله المناقشات: كيف نضمن ألا تتحول النصوص إلى إجراءات بيروقراطية تُربك اللاجئين بدلًا من حمايتهم؟

ماذا ناقشت الورشة؟

هدفت الورشة إلى مناقشة المتطلبات القانونية والإجرائية والمؤسسية للتطبيق الفعّال للقانون رقم 164 لسنة 2024 ولائحته التنفيذية.

كما سعت إلى تحديد التحديات المحتملة وسبل معالجتها من منظور حقوق الإنسان، بما يضمن حماية حقوق اللاجئين وطالبي اللاجئين وصون كرامتهم الإنسانية.

وتناولت المناقشات على مدار يومين الإطار القانوني والمؤسسي الجديد للجوء في مصر، والضمانات المتعلقة بالتسجيل والإقامة والتوثيق.

كما تطرقت إلى الشكاوى والتظلمات والطعون والمساعدة القانونية، وحماية البيانات الشخصية، ومبدأ عدم الإعادة القسرية، مع الاستفادة من المعايير الدولية والتجارب المقارنة.

وناقشت الورشة أهمية التنسيق المؤسسي وبناء القدرات، ودور الإعلام المسؤول في التصدي للمعلومات المغلوطة وخطاب الكراهية والصور النمطية المتعلقة باللاجئين.

من افتتح الورشة؟

افتتح أعمال الورشة الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ومحمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس.

وشارك في الافتتاح الدكتور أيمن زهري، عضو المجلس ورئيس لجنة شؤون اللاجئين والهجرة، وكارول ليمونديل، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان.

وتولى إدارة عدد من جلسات الورشة أعضاء بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، من بينهم أحمد بدوي، إلى جانب ممثلين عن المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان وباحثين بالمجلس.

ماذا قالت الكلمات الافتتاحية؟

أكدت الكلمات الافتتاحية أهمية ضمان انتقال مؤسسي منظم إلى المنظومة الوطنية الجديدة لإدارة شؤون اللجوء، في إطار الاختصاصات المقررة للجنة الوطنية المختصة بشؤون اللاجئين.

وشددت على الحفاظ على استمرارية الحماية والخدمات الأساسية، واحترام الدستور المصري والالتزامات الدولية ذات الصلة.

كما شددت على ضرورة تفعيل مبدأ التضامن الدولي وتقاسم المسؤوليات والأعباء، بما يضمن حصول مصر على الدعم المالي والفني والمؤسسي اللازم.

ويهدف ذلك إلى تعزيز قدرة مصر على الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه اللاجئين وطالبي اللجوء، وتوفير الحماية والخدمات الأساسية لهم، مع مراعاة احتياجات المجتمعات المحلية المستضيفة.

ما الذي خرجت به الورشة؟

أسفرت المناقشات عن بلورة مجموعة من التوصيات القانونية والإجرائية والمؤسسية، تستهدف تعزيز الضمانات الحقوقية ودعم التطبيق الفعّال لمنظومة اللجوء الوطنية.

ومن المقرر أن يقوم المجلس بمراجعة هذه التوصيات وصياغتها في صورتها النهائية، تمهيدًا لرفعها إلى الجهات الوطنية المختصة للنظر فيها.

وأكد المجلس أن دوره المستقل في هذا المجال يتركز على رصد ومتابعة مدى احترام حقوق الإنسان في تطبيق التشريعات والسياسات المتعلقة باللجوء.

ويشمل ذلك تلقي الشكاوى بشأن الانتهاكات المحتملة، والتواصل مع الجهات المختصة وتقديم التوصيات اللازمة لمعالجتها، في إطار الاختصاصات المقررة له قانونًا.

ما معنى «الانتقال المؤسسي المنظم»؟

يشير هذا المصطلح إلى نقل الصلاحيات والملفات من جهة إلى أخرى بطريقة لا تُحدث فراغًا في الخدمات أو الحماية.

ففي ملف اللجوء، يعني ذلك أن ينتقل التسجيل والإقامة والتوثيق والشكاوى إلى اللجنة الوطنية المختصة دون انقطاع في الخدمات الأساسية.

ويقتضي ذلك تدريب الكوادر، ووضع إجراءات تشغيل واضحة، وضمان استمرار التواصل مع المنظمات الدولية الشريكة.

ومن الناحية العملية، يمكن تصور هذا الانتقال على ثلاث مراحل عامة: مرحلة إعداد تشمل حصر الملفات وتحديد المسؤوليات، ومرحلة انتقال تشمل نقل الصلاحيات مع استمرار تقديم الخدمة، ومرحلة تثبيت تشمل التقييم ومعالجة الثغرات.

وهذا التوصيف عام لطبيعة أي انتقال مؤسسي، وليس وصفًا لخطة بعينها أُعلنت في الورشة.

لماذا يُعد مبدأ عدم الإعادة القسرية محوريًا؟

عدم الإعادة القسرية مبدأ أساسي في القانون الدولي للاجئين، ويعني عدم إعادة أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه لخطر جسيم.

وتناوله الورشة ضمن الضمانات التي يجب أن تتضمنها اللائحة التنفيذية، إلى جانب حماية البيانات الشخصية والمساعدة القانونية.

وهذه الضمانات لا تعمل بمعزل عن بعضها؛ فالتسجيل الدقيق والتوثيق السليم هما أساس أي حماية فعلية.

فإذا لم يكن لدى الشخص وثيقة أو سجل يثبت حالته، يصبح التحقق من خطر الإعادة إليه أمرًا بالغ التعقيد، ولهذا فإن جودة إجراءات التسجيل ترتبط مباشرة بجدية الحماية.

كيف تعمل الضمانات الإجرائية معًا؟

يمكن فهم الضمانات التي ناقشتها الورشة كسلسلة مترابطة تبدأ من التسجيل ولا تنتهي بالطعن.

  1. التسجيل: إثبات هوية طالب اللجوء وحالته ضمن سجل رسمي.
  2. الإقامة والتوثيق: منح وضع قانوني موثق يتيح الحصول على الخدمات.
  3. المساعدة القانونية: تمكين الشخص من فهم حقوقه وإجراءاته.
  4. الشكاوى والتظلمات والطعون: قنوات رسمية للاعتراض على القرارات.
  5. حماية البيانات الشخصية: ضمان عدم إساءة استخدام معلومات اللاجئ.
  6. عدم الإعادة القسرية: ضمانة موضوعية تحكم القرار كله.

وهذا الترتيب توضيح عام لمنطق الضمانات الإجرائية، وليس نصًا ورد في الورشة بهذه الصيغة.

ما دور الإعلام في هذه المنظومة؟

ناقشت الورشة دور الإعلام المسؤول في التصدي للمعلومات المغلوطة وخطاب الكراهية والصور النمطية المتعلقة باللاجئين.

فالمعلومات الدقيقة تساعد في تقليل التوتر داخل المجتمعات المستضيفة، وتدعم قبول اللاجئين كفئة تحتاج إلى حماية لا إلى وصم.

والإعلام المسؤول هنا لا يعني تجميل الصورة، بل الالتزام بالدقة والتحقق من المصادر والتمييز بين المعلومة والرأي.

ماذا يعني ذلك للمجتمعات المستضيفة؟

شددت الورشة على مراعاة احتياجات المجتمعات المحلية المستضيفة، إلى جانب حماية اللاجئين.

وهذا يعني أن أي دعم دولي يجب أن يستهدف الخدمات المشتركة التي تخدم الطرفين، مثل الصحة والتعليم والبنية الأساسية.

ويُترجم مبدأ تقاسم الأعباء إلى دعم مالي وفني ومؤسسي ملموس، وليس إلى إعلانات فقط.

والمنطق وراء ذلك أن الضغط على الخدمات لا ينشأ من وجود اللاجئين في حد ذاته، بل من الفجوة بين حجم الاحتياجات وقدرة الخدمات المتاحة، وهي فجوة يعالجها الدعم الموجّه للخدمات المشتركة.

ما المقصود بالتضامن الدولي وتقاسم الأعباء؟

التضامن الدولي مبدأ متعارف عليه في التعامل مع قضايا اللجوء، ويعني أن مسؤولية استضافة اللاجئين لا تقع على الدولة المستضيفة وحدها.

وفي صيغته العملية، يشمل الدعم المالي والفني والمؤسسي، وهو ما شددت عليه الكلمات الافتتاحية في الورشة.

ويتصل بهذا المبدأ أن الدول التي تستضيف أعدادًا كبيرة تحتاج إلى قدرات إدارية وخدمية إضافية، وهو ما يجعل بناء القدرات جزءًا من المعادلة وليس بندًا ثانويًا.

أسئلة شائعة

ما هو القانون رقم 164 لسنة 2024؟

هو القانون الخاص بلجوء الأجانب في مصر، والذي تناقش ورشة العمل لائحته التنفيذية لضمان تطبيقه بشكل فعّال.

ما الفرق بين القانون واللائحة التنفيذية؟

القانون يضع القواعد العامة والالتزامات، أما اللائحة التنفيذية فتحدد تفاصيل تطبيقها: الإجراءات والجهات والمستندات والمواعيد. وبدون لائحة واضحة يظل تطبيق القانون عرضة للاجتهاد والتباين.

من شارك في الورشة؟

ممثلون عن منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، وعدد من الخبراء والأطراف المعنية.

ما الجهة التي ستتولى إدارة شؤون اللجوء؟

اللجنة الوطنية المختصة بشؤون اللاجئين، وفق الاختصاصات المقررة لها، مع ضمان استمرارية الحماية والخدمات الأساسية.

ماذا سيحدث بالتوصيات؟

سيراجعها المجلس القومي لحقوق الإنسان ويصوغها في صورتها النهائية، ثم يرفعها إلى الجهات الوطنية المختصة للنظر فيها.

ما دور المجلس القومي لحقوق الإنسان في هذا الملف؟

أكد المجلس أن دوره المستقل يتركز على رصد ومتابعة مدى احترام حقوق الإنسان في تطبيق التشريعات والسياسات المتعلقة باللجوء، وتلقي الشكاوى بشأن الانتهاكات المحتملة، والتواصل مع الجهات المختصة وتقديم التوصيات اللازمة لمعالجتها، في إطار الاختصاصات المقررة له قانونًا.

لماذا تشارك مؤسسة دولية في ورشة وطنية؟

بحسب بيان الورشة، عُقدت بالتعاون مع المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، وهو ما يعكس الاستفادة من المعايير الدولية والتجارب المقارنة التي أشارت إليها المناقشات.

خلاصة المشهد

شدد المجلس في ختام الورشة على أن نجاح المنظومة الوطنية الجديدة للجوء يتطلب انتقالًا مؤسسيًا منظمًا، وضمانات قانونية وحقوقية فعّالة.

كما يتطلب تعاونًا دوليًا يترجم إلى دعم ملموس لمصر في تحمل مسؤوليات الاستضافة والحماية، بما يصون كرامة اللاجئين وطالبي اللجوء ويعزز حقوقهم وحقوق المجتمعات المستضيفة على السواء.

ويتمثل الخطوة التالية المعلنة في أن يراجع المجلس التوصيات التي بلورتها المناقشات ويصوغها في صورتها النهائية، تمهيدًا لرفعها إلى الجهات الوطنية المختصة للنظر فيها.

يقدم موقع منيا القمح تغطية شاملة لكل ما يهم أهالي مدينة منيا القمح ومحافظة الشرقية، من خلال متابعة آخر الأخبار، وما يقدمه نواب المدينة من مبادرات وخدمات، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الخدمات العامة والعملية التعليمية، وتغطية قضايا ومناسبات العائلات، وأهم الحوادث الجارية. كما نهتم بإبراز مواهب ملاعبنا ونجوم اللاعبين، ونتناول أخبار عمد ومشايخ البلد، واحتفالات زغروتة، وتكريمات مرتبة الشرف، إلى جانب مجموعة مختارة من المقالات المميزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى