المشي حافيا وحذاء غير مناسب يهددان أقدام مرضى السكري

أصدرت وزارة الصحة إرشادات صحية لمرضى السكري للحفاظ على صحة أقدامهم والوقاية من مضاعفات إهمال العناية بها، داعية إلى اتباع خطوات بسيطة يوميا لتجنب الجروح والقرح ومشكلات القدم السكري، وذلك في إرشادات نشرت يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026.
- ارتفاع السكر في الدم لفترات طويلة يؤثر على الأعصاب والأوعية الدموية.
- المشي حافيا داخل المنزل أو خارجه يعرض القدمين لخدوش قد لا يشعر بها المريض.
- الأحذية الضيقة تسبب ضغطا واحتكاكا وبثورا وتقرحات يصعب التئامها.
- يجب فحص الحذاء من الداخل قبل ارتدائه للتأكد من خلوه من الأجسام الحادة.
- من يعانون ضعف الإحساس بالقدمين عليهم استشارة الفريق الطبي بشأن الحذاء العلاجي.
مرضى السكري يحتاجون إلى اهتمام خاص بصحة القدمين
أوضحت الوزارة أن مرضى السكري يحتاجون إلى اهتمام خاص بصحة القدمين، لأن ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة قد يؤثر على الأعصاب والأوعية الدموية.
وينتج عن ذلك ضعف الإحساس بالقدمين أو انخفاض تدفق الدم إليهما، ما يزيد احتمالات التعرض للجروح والالتهابات دون ملاحظة المريض لها مبكرا.
هذه المشكلة هي جوهر ما يعرف بالقدم السكري، وهي حالة تتطلب عناية يومية دقيقة لتجنب المضاعفات.
ماذا يعني ضعف الإحساس العصبي في القدمين؟
ضعف الإحساس العصبي، المعروف طبيا بالاعتلال العصبي، يعني تراجع قدرة الأعصاب على نقل الإحساس بالألم أو الحرارة أو الضغط من القدمين إلى الدماغ.
بمعنى مبسط، قد يضع المريض قدمه على جسم ساخن أو حاد دون أن تصل إليه إشارة الألم بالشكل المعتاد.
هذا لا يعني أن القدم لم تصب، بل يعني أن الإصابة حدثت دون إنذار مبكر ينبه المريض إلى ضرورة العناية بها.
كيف يعمل ضعف تدفق الدم على تفاقم الإصابة؟
الدم يحمل الأكسجين والعناصر الغذائية التي تحتاجها الأنسجة لترميم نفسها، وعندما يقل تدفق الدم إلى القدمين تصبح عملية الالتئام أبطأ وأصعب.
لذلك تتحول الإصابة الصغيرة، التي قد تلتئم سريعا لدى شخص آخر، إلى جرح مفتوح معرض للالتهاب لدى مريض السكري.
اجتماع ضعف الإحساس مع ضعف التدفق الدموي هو ما يجعل العادات البسيطة، مثل المشي حافيا، أكثر خطورة على مريض السكري من أي شخص آخر.
المشي حافيا: عادة بسيطة بمخاطر كبيرة
شددت الوزارة على أهمية تجنب المشي حافيا، سواء داخل المنزل أو خارجه، لحماية القدمين من الإصابات والخدوش التي قد لا يشعر بها المريض نتيجة ضعف الإحساس العصبي.
الخطر لا يقتصر على الشارع أو الأسطح الخشنة، فحتى الأجسام الصغيرة على أرضية المنزل قد تسبب جرحا لا يلاحظه المريض إلا بعد أن يتفاقم.
ولأن المريض قد لا يشعر بالجرح في بدايته، فإن الوقاية تبدأ من منع حدوثه أصلا، لا من انتظار الشعور به.
اختيار الحذاء المناسب لمرضى السكري
نصحت الوزارة باختيار حذاء مريح يتناسب مع مقاس القدم وشكلها، مع الابتعاد عن الأحذية الضيقة أو التي تسبب ضغطا واحتكاكا بالجلد.
السبب في ذلك أن الضغط والاحتكاك قد ينتجان بثورا وتقرحات يصعب التئامها لدى بعض مرضى السكري.
الحذاء المناسب، في هذا السياق، ليس حذاء عاديا فقط، بل أداة حماية تقلل فرص تعرض القدم للإصابة أثناء الحركة اليومية.
فحص الحذاء قبل الارتداء
أكدت الوزارة أهمية فحص الحذاء من الداخل قبل ارتدائه، للتأكد من خلوه من أي أجسام غريبة أو أجزاء حادة أو نتوءات قد تتسبب في إصابة القدم.
هذه الخطوة بسيطة ولا تستغرق وقتا، لكنها تمنع تعرض القدم لجسم صغير عالق داخل الحذاء قد يضغط عليها طوال فترة الارتداء دون أن ينتبه المريض.
كما يجب الانتباه إلى أي تغيرات في الجلد أو ظهور جروح أو تورم، لأن هذه العلامات قد تكون المؤشر الأول على مشكلة تحتاج تدخلا.
متى يحتاج المريض إلى حذاء علاجي؟
نبهت الوزارة إلى ضرورة اهتمام المرضى الذين يعانون من ضعف الإحساس بالقدمين أو المعرضين للإصابة بالقرح باستشارة الفريق الطبي المعالج.
الاستشارة تحدد نوع الحذاء العلاجي المناسب لحالتهم، بما يوفر الحماية اللازمة ويقلل فرص حدوث المضاعفات.
الحذاء العلاجي، بمعناه العام، حذاء مصمم لتوزيع الضغط على القدم وتقليل نقاط الاحتكاك، ويحدد الفريق الطبي ما يناسب كل حالة على حدة.
ما الذي يعنيه ذلك في الحياة اليومية؟
الإرشادات لا تتطلب إجراءات معقدة، بل خطوات بسيطة يمكن اتباعها يوميا.
فحص القدمين والحذاء بانتظام، وتجنب المشي حافيا، واختيار حذاء واسع ومريح، كلها عادات تقلل فرص الإصابة بالجروح والقرح.
ويمكن تلخيصها في روتين عملي: فحص الحذاء قبل الارتداء، والنظر إلى القدمين يوميا للبحث عن أي تغير، وعدم تجاهل أي جرح مهما بدا صغيرا.
ويبقى ضبط مستويات السكر في الدم والمتابعة الطبية المنتظمة أساسا لحماية الأعصاب والأوعية الدموية.
الوعي الصحي والوقاية من مضاعفات الأمراض المزمنة
أكدت وزارة الصحة أهمية رفع الوعي الصحي والوقاية من مضاعفات الأمراض المزمنة.
وشجعت مرضى السكري على الالتزام بالعادات اليومية السليمة والمتابعة الطبية المنتظمة.
ذلك يسهم في الحفاظ على جودة حياتهم وتجنب المضاعفات الخطيرة.
والفكرة الجوهرية هنا أن العناية بالقدمين ليست إجراء تجميليا أو ثانويا، بل جزء من إدارة المرض نفسه، لأن المضاعفات تبدأ غالبا من تفاصيل صغيرة يمكن الوقاية منها.
أسئلة شائعة حول العناية بقدم مريض السكري
هل المشي حافيا داخل المنزل آمن لمريض السكري؟
لا، توصي الوزارة بتجنبه داخل المنزل وخارجه لحماية القدمين من الخدوش التي قد لا يشعر بها المريض.
ما مواصفات الحذاء المناسب لمريض السكري؟
حذاء مريح يتناسب مع مقاس القدم وشكلها، بعيدا عن الأحذية الضيقة التي تسبب ضغطا واحتكاكا.
لماذا يجب فحص الحذاء من الداخل؟
للتأكد من خلوه من الأجسام الغريبة أو الأجزاء الحادة أو النتوءات التي قد تجرح القدم.
من يحتاج إلى الحذاء العلاجي؟
المرضى الذين يعانون ضعف الإحساس بالقدمين أو المعرضون للإصابة بالقرح، بعد استشارة الفريق الطبي المعالج.
ما العلامات التي تستدعي الانتباه في القدم؟
أي تغيرات في الجلد أو ظهور جروح أو تورم، وفق ما نبهت إليه الوزارة.
هل تكفي العناية بالقدمين دون متابعة طبية؟
لا، فالعناية اليومية خطوة وقائية، لكنها تأتي إلى جانب المتابعة الطبية المنتظمة التي تشجع الوزارة المرضى على الالتزام بها.
ملخص الإرشادات
تتمثل رسالة الوزارة في أن العناية بالقدمين جزء أساسي من إدارة مرض السكري.
تجنب المشي حافيا، واختيار حذاء مناسب، وفحص الحذاء والقدمين يوميا، واستشارة الطبيب عند الحاجة، خطوات تحمي من الجروح والقرح ومشكلات القدم السكري.
وتدعو الوزارة إلى الالتزام بهذه العادات والمتابعة الطبية المنتظمة للحفاظ على جودة حياة المرضى.
يقدم موقع منيا القمح تغطية شاملة لكل ما يهم أهالي مدينة منيا القمح ومحافظة الشرقية، من خلال متابعة آخر الأخبار، وما يقدمه نواب المدينة من مبادرات وخدمات، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الخدمات العامة والعملية التعليمية، وتغطية قضايا ومناسبات العائلات، وأهم الحوادث الجارية. كما نهتم بإبراز مواهب ملاعبنا ونجوم اللاعبين، ونتناول أخبار عمد ومشايخ البلد، واحتفالات زغروتة، وتكريمات مرتبة الشرف، إلى جانب مجموعة مختارة من المقالات المميزة.



