أخبار

بدائل شركات الطيران لخفض تكاليف رحلاتها الجوية

تلجأ شركات الطيران حول العالم إلى تقليص تكاليف رحلاتها بما يقلل إنفاقها ويزيد أرباحها، وفق ما أوردته تقارير متخصصة في شؤون الطيران، وذلك عبر تغيير الخدمات المقدمة للمسافر أو السعة المقعدية للطائرة، بطرق تختلف من شركة إلى أخرى وحسب الوجهة.

وتأتي هذه التوجهات في وقت تعاني فيه بعض الخطوط الجوية من خسائر تحتاج إلى تعويضها.

  • شحن باطن الطائرة بالحقائب والبضائع لتعويض قلة الركاب.
  • تقديم وجبات غذائية أقل تكلفة للمسافر دون أن يشعر.
  • تحديث الأسطول بطائرات أكبر سعة وأقل استهلاكًا للوقود.

لماذا تسعى شركات الطيران إلى خفض تكاليف رحلاتها؟

تضطر بعض شركات الطيران إلى تقليص تكاليف رحلاتها بما يسهم في تقليل الإنفاق، وفي الوقت نفسه زيادة أرباح الشركة. وتختلف هذه الطرق من شركة طيران إلى أخرى وحسب الوجهة.

وتسعى الشركات إلى زيادة أرباحها من الرحلات الجوية عبر استغلال كل ما هو متاح ويضيف قيمة مادية لها. ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه بعض الخطوط الجوية من خسائر تحتاج إلى تعويضها.

ولفهم هذا التوجه، من المفيد التمييز بين نوعين من التكاليف في أي رحلة جوية: تكاليف ثابتة لا تتغير كثيرًا مع عدد الركاب مثل أجور الطاقم وصيانة الطائرة ورسوم المطارات، وتكاليف متغيرة ترتبط بعدد المسافرين وطبيعة الخدمات المقدمة لهم مثل الوجبات والأمتعة.

وعندما تسعى الشركة إلى تقليل الإنفاق، فإنها تبحث عن بنود يمكن خفضها دون المساس بسلامة الرحلة، وهو ما يفسر تركيزها على الخدمات والسعة والوقود.

ويُقاس أداء شركات الطيران عادة بمؤشرات مثل نسبة الإشغال، أي نسبة المقاعد المباعة إلى إجمالي المقاعد المتاحة، وتكلفة المقعد لكل كيلومتر. وكلما تحسنت هذه المؤشرات، أمكن للشركة تحقيق هامش ربح أفضل من الرحلة نفسها، وهو الإطار العام الذي تندرج فيه البدائل المذكورة في المادة المصدرية.

شحن باطن الطائرة: مصدر ربح إضافي

تلجأ شركات الطيران إلى شحن باطن الطائرة بالحقائب بما يحقق مكاسب مالية كبيرة للشركة؛ نظرًا لارتفاع قيمة الشحن. ويمنح ذلك أرباحًا إضافية إلى جانب عائدات المسافرين.

ويظهر هذا التوجه بوضوح في الرحلات الجوية التي تعاني من قلة الركاب، حيث تعوض الشركة ذلك بشحن باطن الطائرة بالبضائع.

كيف يعمل شحن باطن الطائرة؟

تُستخدم المساحة المخصصة للبضائع في باطن الطائرة، وهي مساحة منفصلة عن مقصورة الركاب، لنقل الشحنات مقابل أجرة. وعندما لا تمتلئ المقاعد بالركاب، يبقى هذا الجزء من الطائرة متاحًا لتوليد إيرادات بديلة.

وتعتمد جدوى هذا الخيار على الوجهة وطبيعة البضائع المطلوبة في الأسواق التي تخدمها الرحلة، وهو ما يفسر اختلاف الطرق بين شركة وأخرى.

وفي الرحلات التجارية، يُفصل عادة بين وزن الركاب وأمتعتهم من جهة، ووزن الشحن من جهة أخرى، لأن لكل منهما حسابًا مستقلًّا في توازن الطائرة وتوزيع الحمولة. وعندما تنخفض أعداد الركاب، يتيح ذلك مجالًا أكبر لتحميل البضائع ضمن الحدود المسموح بها، وهي حدود تحددها الشركة المصنعة للطائرة وتلتزم بها شركات الطيران.

ومن الناحية العملية، يمنح الشحن الجوي إيرادًا لا يرتبط بموسم السفر بالضرورة، إذ توجد بضائع تحتاج إلى النقل السريع على مدار العام. ولهذا يُنظر إلى الشحن كأحد أوجه تنويع مصادر الدخل للرحلة الواحدة، إلى جانب بيع التذاكر.

الوجبات الغذائية على متن الطائرة

قد يلاحظ الراكب خلال السفر على متن أكثر من شركة طيران مدى الاختلاف في الوجبات الغذائية المقدمة له. وتختلف هذه الوجبات من وجهة إلى أخرى، ومن الرحلات الدولية إلى الداخلية.

ووفقًا لبعض الأبحاث التي أجريت على تلك الظاهرة، تلجأ شركات الطيران إلى تقديم وجبات للمسافر الأقل تكلفة لتقليص تكاليف رحلاتها. ويأتي ذلك كنوع من تقليل الإنفاق وزيادة الأرباح، وهو التوجه السائد لمعظم شركات الطيران في الوقت الراهن دون شعور المسافر بذلك.

لماذا لا يلاحظ المسافر الفرق؟

يرتبط اختلاف الوجبات بطبيعة الرحلة ومدتها والوجهة التي تقصدها الطائرة. ولأن المسافر يقارن عادة بين رحلات متفرقة في أوقات مختلفة، يصعب عليه رصد الفارق في تكلفة الوجبة المقدمة إليه.

ويشير ما أوردته الأبحاث إلى أن خفض تكلفة الوجبة يُعد أحد أوجه تقليص الإنفاق التي تعتمدها الشركات إلى جانب بنود أخرى من الخدمات.

وتُعد خدمة الطعام من البنود التي يمكن تعديلها دون أن تؤثر على سلامة الرحلة، ولهذا تظهر فيها فروق واضحة بين شركة وأخرى. فبعض الشركات تقدم وجبة كاملة في الرحلات الطويلة، بينما تقتصر في الرحلات القصيرة على وجبة خفيفة أو مشروب، وهو اختلاف يرتبط في جزء منه بحساب التكلفة لكل راكب.

كما أن تجهيز الوجبات وتحميلها وتخزينها في ظروف مناسبة يمثل سلسلة عمليات لها تكلفتها الخاصة، تشمل التوريد والتغليف والنقل إلى الطائرة. وعندما تعيد الشركة النظر في مكونات الوجبة أو حجمها، فإنها تتعامل مع هذه السلسلة كاملة، لا مع الطبق المقدم على المقعد وحده.

زيادة المقاعد وتحديث الأسطول

تدرس حاليًّا معظم شركات الطيران تحديث أسطول الطائرات الخاصة، بهدف تقديم أفضل الخدمات للعملاء. وعلى نفس الصعيد، تسعى إلى تحقيق غاياتها من خلال طائرات جديدة ذات سعة مقعدية كبيرة وتصميمات حديثة أقل استهلاكًا للوقود.

وتسهم هذه الطائرات بشكل واضح في تقليل الإنفاق وزيادة الأرباح، من خلال استهلاك أقل من الوقود إلى جانب زيادة في السعة المقعدية. وبالتالي يسهم ذلك في تعظيم الإيرادات وتقليل الخسائر التي تعاني منها الخطوط الجوية.

كيف تخدم السعة الأكبر الأرباح؟

كلما زاد عدد المقاعد في الطائرة، أمكن توزيع تكلفة الرحلة الواحدة على عدد أكبر من المسافرين. ويقل نصيب المقعد الواحد من هذه التكاليف، ما يدعم هامش الربح عندما تكون نسبة الإشغال مرتفعة.

ads

أما الطائرات الأقل استهلاكًا للوقود، فتخفض بندًا أساسيًّا من بنود تشغيل الرحلة، وهو الوقود، ما ينعكس مباشرة على إجمالي الإنفاق.

ويُقاس استهلاك الوقود عادة بمقارنة الكمية المستهلكة بالمسافة المقطوعة وبعدد المقاعد المتاحة، وهو ما يوضح لماذا تُعد الطائرة الأحدث والأكبر سعة أكثر كفاءة من الطائرة القديمة الأصغر عند تشغيلها على المسار نفسه. فالكفاءة هنا لا تعني استهلاكًا أقل في المطلق فحسب، بل استهلاكًا أقل لكل راكب.

غير أن تحديث الأسطول قرار طويل الأجل، لأنه يرتبط بخطط الشركة ومساراتها وحجم الطلب على وجهاتها. ولهذا تظهر نتائجه على مراحل، وتختلف سرعته من شركة إلى أخرى بحسب أولوياتها.

مقارنة بين البدائل الثلاثة

تختلف البدائل الثلاثة في طبيعتها وأثرها. فشحن باطن الطائرة يعتمد على المساحة المتاحة ويحقق إيرادًا إضافيًّا، لكنه مرتبط بوجود طلب على الشحن في الوجهة. أما الوجبات فتتيح خفضًا مباشرًا في تكلفة الخدمة، لكنه محدود بحجم البند نفسه.

وتحديث الأسطول هو الأكثر أثرًا على المدى الطويل، لكنه يحتاج إلى استثمار كبير ووقت أطول.

ولهذا لا تعتمد الشركات على بديل واحد غالبًا، بل تمزج بين أكثر من إجراء بحسب الوجهة ونوع الرحلة. وتظل كل هذه الإجراءات وسيلة لتحقيق هدف مالي واضح، لا غاية في حد ذاتها.

ما الذي يعنيه ذلك للمسافر؟

تظهر هذه البدائل في تفاصيل يلمسها المسافر دون أن ينتبه إليها دائمًا، مثل نوع الوجبة المقدمة أو حجم الطائرة المستخدمة. وقد تختلف الخدمة من وجهة إلى أخرى، ومن رحلة دولية إلى داخلية.

ويبقى الهدف المعلن لهذه الإجراءات هو تقليل الإنفاق وزيادة الأرباح، بحسب ما ورد في المادة المصدرية، وليس بالضرورة خفض أسعار التذاكر.

ومن المفيد للمسافر أن يعرف أن اختلاف الخدمة بين رحلتين لا يعني بالضرورة تمييزًا بين الركاب، بل قد يعود إلى طبيعة الوجهة وحجم الطائرة المستخدمة على المسار. ولهذا يُنصح دائمًا بمراجعة تفاصيل الخدمة المعلنة عند الحجز، لأنها تحدد ما يمكن توقعه على متن الرحلة.

أسئلة شائعة

هل تقتصر بدائل خفض التكاليف على الوجبات؟

لا، فالمادة المصدرية تذكر إلى جانب الوجبات شحن باطن الطائرة بالحقائب والبضائع، وتحديث الأسطول بطائرات أكبر سعة وأقل استهلاكًا للوقود.

لماذا تختلف الطرق من شركة طيران إلى أخرى؟

لأن كل شركة تختار ما يناسب وجهاتها وحجم رحلاتها، وتختلف التكاليف بين الخدمات المقدمة للمسافر والسعة المقعدية للطائرة.

هل يشعر المسافر بتقليص تكلفة الوجبات؟

وفقًا لما أوردته الأبحاث، تقدم الشركات وجبات أقل تكلفة دون شعور المسافر بذلك.

ما علاقة الطائرات الجديدة بالأرباح؟

تسهم الطائرات ذات السعة المقعدية الكبيرة والتصميمات الأقل استهلاكًا للوقود في تقليل الإنفاق وزيادة الإيرادات، ما يساعد على تقليل الخسائر.

هل يعني شحن باطن الطائرة تقليل مساحة أمتعة المسافر؟

المادة المصدرية لا تشير إلى ذلك. وتذكر فقط أن الشركة تلجأ إلى شحن باطن الطائرة بالحقائب والبضائع لتحقيق مكاسب مالية إضافية، خاصة في الرحلات التي تعاني من قلة الركاب.

هل تؤدي هذه الإجراءات إلى خفض أسعار التذاكر؟

لا تذكر المادة المصدرية ذلك. فالهدف المعلن هو تقليل الإنفاق وزيادة الأرباح، وليس بالضرورة خفض أسعار التذاكر.

لماذا تختلف الوجبات بين الرحلات الدولية والداخلية؟

لأن طبيعة الرحلة ومدتها والوجهة التي تقصدها الطائرة تؤثر في الخدمة المقدمة، وهو ما تذكره المادة المصدرية في سياق اختلاف الوجبات.

أبرز ما ورد في المادة المصدرية

تتعدد البدائل التي تعتمدها شركات الطيران لخفض تكاليف رحلاتها، من شحن باطن الطائرة إلى الوجبات الأقل تكلفة وصولًا إلى تحديث الأسطول. وتظل هذه الإجراءات مرتبطة باختلاف الشركات والوجهات، وبهدف واحد هو تقليل الإنفاق وزيادة الأرباح.

وتواصل معظم شركات الطيران حاليًّا دراسة تحديث أسطول طائراتها الخاصة، في خطوة تجمع بين تحسين الخدمة المقدمة للعملاء وتحقيق غاياتها المالية من الطائرات الجديدة.

يقدم موقع منيا القمح تغطية شاملة لكل ما يهم أهالي مدينة منيا القمح ومحافظة الشرقية، من خلال متابعة آخر الأخبار، وما يقدمه نواب المدينة من مبادرات وخدمات، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الخدمات العامة والعملية التعليمية، وتغطية قضايا ومناسبات العائلات، وأهم الحوادث الجارية. كما نهتم بإبراز مواهب ملاعبنا ونجوم اللاعبين، ونتناول أخبار عمد ومشايخ البلد، واحتفالات زغروتة، وتكريمات مرتبة الشرف، إلى جانب مجموعة مختارة من المقالات المميزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى