Wicked: من انتقادات النقاد إلى 6 مليارات دولار إيرادات

في 30 أكتوبر 2003، عُرض المسرح الغنائي «Wicked» لأول مرة على مسارح برودواي، وسط انتقادات حادة من صحف وصفته بأنه ممل ومبالغ في حجمه، لكنه تحوّل بعد أكثر من 23 عامًا إلى ظاهرة مسرحية عالمية تجاوزت إيراداتها 6 مليارات دولار، بحسب تقرير نشره موقع «People» العالمي.
- العرض الأول: 30 أكتوبر 2003 على مسارح برودواي.
- تكلفة الإنتاج: 14 مليون دولار.
- مبيعات التذاكر تجاوزت 350 ألف دولار بحلول منتصف يوم 31 أكتوبر 2003.
- مبيعات مسبقة تجاوزت 31.5 مليون دولار بحلول عام 2005.
- ترشح لـ10 جوائز توني عام 2004 وفاز بجائزتين.
- إيرادات عالمية تجاوزت 6 مليارات دولار.
بداية صعبة وانتقادات حادة لـ Wicked
لم يكن انطلاق «Wicked» على برودواي سهلًا. فقد جاءت ردود فعل النقاد متباينة في البداية، إذ انتقدت مجلة New York Magazine العرض ووصفته بأنه ممل.
أما Variety فاعتبرت أن الإنتاج، الذي بلغت تكلفته 14 مليون دولار، يعاني من الترهل والحشو الزائد. لكنها أشادت في الوقت نفسه بأداء النجمين كريستين تشينوويث وإيدينا مينزل الصوتي.
هذا التناقض بين الهجوم على البنية والإشادة بالأداء كان أول إشارة إلى أن العمل يملك ما يكفي لجذب الجمهور رغم قسوة النقد.
ولفهم دلالة هذا التباين، تجدر الإشارة إلى أن النقد المسرحي في برودواي يقوم عادة على تقييم عناصر متعددة في الوقت نفسه: النص، والموسيقى، والإخراج، والأداء، والإنتاج. وقد ينال عنصر واحد إشادة واسعة بينما تُنتقد العناصر الأخرى، وهو ما يجعل الحكم النقدي مركبًا لا حكمًا واحدًا.
الجمهور يقلب المعادلة
لم تنتظر المسرحية طويلًا لترد على منتقديها. فمنذ أيامها الأولى، حقق العرض نجاحًا جماهيريًا لافتًا.
بحلول منتصف يوم 31 أكتوبر 2003، تجاوزت مبيعات التذاكر 350 ألف دولار، وكانت في طريقها لتخطي نصف مليون دولار بنهاية اليوم نفسه.
هذه الأرقام، في يوم واحد فقط، أظهرت أن الحكم النقدي ليس الفيصل الوحيد في نجاح الأعمال المسرحية.
وفي سياق العروض المسرحية، تُعد مبيعات التذاكر في الأيام الأولى مؤشرًا مبكرًا على حجم الإقبال، لأنها تعكس قرار الجمهور بالحجز قبل أن تترسخ انطباعاته عن العمل. ولذلك يُراقب المنتجون هذه الأرقام عن كثب، إذ تحدد إلى حد كبير ما إذا كان العرض سيستمر في جدوله أم سيواجه خطر الإيقاف.
الدعاية الشفهية تصنع الفارق
اعتمد نجاح «Wicked» بصورة كبيرة على الدعاية الشفهية بين الجمهور. فالتوصيات المتبادلة بين المشاهدين كانت المحرك الأهم للانتشار.
وبحلول عام 2005، تجاوزت مبيعات التذاكر المسبقة 31.5 مليون دولار، وهو رقم يعكس ثقة الجمهور قبل مشاهدة العرض.
من برودواي إلى شيكاغو ولندن، اتسع انتشار العمل، قبل أن يصل إلى أسواق عالمية مختلفة، من بينها اليابان وألمانيا.
والدعاية الشفهية مفهوم معروف في دراسة انتشار الأعمال الفنية، ويعني انتقال التوصية بالعمل من مشاهد إلى آخر عبر الحديث اليومي ووسائل التواصل، بدلًا من الاعتماد على الإعلانات المدفوعة وحدها. ويُعد هذا النوع من الانتشار بطيئًا في بدايته لكنه أكثر ثباتًا على المدى الطويل، لأنه يقوم على تجربة فعلية لا على وعود إعلانية.
أما «التذاكر المسبقة» فهي حجوزات تُدفع قبل موعد العرض بفترة، وتُستخدم كمؤشر على الطلب المستقبلي. وكلما ارتفعت قيمتها، أمكن للمنتجين تخطيط العروض والجولات بثقة أكبر.
جوائز توني 2004: ترشح قياسي وفوز جزئي
في عام 2004، ترشح «Wicked» لـ10 جوائز توني، وهو عدد يعكس مكانته الفنية رغم الانتقادات الأولى.
لكنه لم يفز بجائزة أفضل مسرحية غنائية، التي ذهبت إلى «Avenue Q». واكتفى العمل بجائزتين.
غير أن إيدينا مينزل فازت بجائزة أفضل ممثلة في مسرحية غنائية عن أدائها شخصية إلفابا، وهو تتويج فردي لفت الأنظار إلى قوة الأداء التمثيلي في العمل.
وجوائز توني هي أرفع الجوائز المخصصة للمسرح في الولايات المتحدة، وتُمنح سنويًا في عدد من الفئات التي تشمل الإنتاج والأداء والإخراج والتصميم. وترشح عمل لعدد كبير من الفئات يعني أن لجان التحكيم نظرت إليه بجدية على مستويات متعددة، حتى لو لم يحصد الجائزة الكبرى.
23 عامًا على المسرح: مكانة تاريخية
بعد مرور أكثر من 23 عامًا على انطلاقه، لا يزال «Wicked» يُعرض على مسرح جيرشوين في برودواي.
ويحتل المركز الرابع ضمن أطول العروض المسرحية استمرارًا في تاريخ برودواي، وهو موقع يضعه في صف الأعمال القليلة التي تجاوزت عقودًا من العرض المتواصل.
أما إيراداته العالمية فقد تجاوزت 6 مليارات دولار، وهو رقم يضعه بين أكبر الظواهر السينمائية والمسرحية في العالم.
والاستمرارية الطويلة على خشبة المسرح ليست مجرد دليل على الشعبية، بل تعني أيضًا أن العرض يجد جمهورًا جديدًا باستمرار، إذ يتعاقب على مشاهدته أجيال مختلفة. وهذا ما يفسر كيف يتحول عمل مسرحي من عرض موسمي إلى مؤسسة فنية قائمة بذاتها.
الاقتباس السينمائي يضيف فصلًا جديدًا
لم يتوقف نجاح «Wicked» عند خشبة المسرح. ففي عام 2024، صدر اقتباسه السينمائي وحقق نجاحًا كبيرًا.

وأصبح الفيلم الأعلى إيرادًا بين اقتباسات المسرحيات الغنائية على الشاشة، وفق ما أورده التقرير.
هذا الانتقال من المسرح إلى السينما أعاد تقديم العمل لجمهور جديد، ووسّع دائرة الظاهرة التي بدأت قبل أكثر من عقدين.
والاقتباس السينمائي للمسرحيات الغنائية عملية معروفة في صناعة الترفيه، تقوم على نقل العمل من خشبة المسرح إلى الشاشة مع تعديلات تناسب لغة السينما. ويستفيد الاقتباس عادة من جمهور المسرحية السابق، لكنه يفتح الباب أيضًا أمام مشاهدي السينما الذين لم يحضروا العرض المسرحي.
لماذا يهم هذا التحول؟
قصة «Wicked» تقدم مثالًا واضحًا على أن النقد الأولي ليس حكمًا نهائيًا على مصير عمل فني.
فالجمهور، عبر الدعاية الشفهية، يمكن أن يمنح العمل حياة أطول من التوقعات الأولية. وهذا ما حدث مع مسرحية واجهت وصفًا بالملل والترهل، ثم أصبحت رابع أطول عرض في تاريخ برودواي.
كما أن الجمع بين الإشادة بأداء الممثلين والانتقاد اللاذع للإنتاج يوضح أن نجاح الأعمال الغنائية يعتمد على عناصر متعددة، وليس على انطباع واحد.
وهذا المعنى يهم القراء والمهتمين بصناعة الترفيه على حد سواء، لأنه يوضح أن تقييم أي عمل فني يحتاج إلى وقت وإلى شواهد متعددة، من بينها إقبال الجمهور واستمرار العرض على المدى الطويل.
أسئلة شائعة حول Wicked
متى عُرضت Wicked لأول مرة على برودواي؟
عُرضت لأول مرة في 30 أكتوبر 2003.
كم بلغت تكلفة إنتاج العرض الأصلي؟
بلغت تكلفة الإنتاج 14 مليون دولار، بحسب ما أورده التقرير.
كم بلغت إيرادات Wicked العالمية؟
تجاوزت إيراداتها العالمية 6 مليارات دولار.
هل فازت Wicked بجائزة أفضل مسرحية غنائية في توني؟
لا، ترشحت لـ10 جوائز عام 2004 لكن جائزة أفضل مسرحية غنائية ذهبت إلى «Avenue Q»، وفازت هي بجائزتين.
أين يُعرض Wicked حاليًا؟
لا يزال يُعرض على مسرح جيرشوين في برودواي.
ما مكانة فيلم Wicked بين اقتباسات المسرحيات الغنائية؟
أصبح الأعلى إيرادًا بين اقتباسات المسرحيات الغنائية على الشاشة بعد صدوره عام 2024.
ما المقصود بالدعاية الشفهية ولماذا تُعد مهمة؟
هي انتقال التوصية بالعمل من مشاهد إلى آخر عبر الحديث اليومي، وتُعد مهمة لأنها تعتمد على تجربة فعلية وتدعم استمرار العرض على المدى الطويل.
ماذا تعني التذاكر المسبقة؟
هي حجوزات تُدفع قبل موعد العرض بفترة، وتُستخدم كمؤشر على حجم الطلب المستقبلي على العمل.
ملخص القصة
من انتقادات وصفته بالملل والترهل في 2003، إلى إيرادات تتجاوز 6 مليارات دولار واقتباس سينمائي يتصدر فئته، قطع «Wicked» مسارًا غير متوقع.
الدعاية الشفهية، وأداء الممثلين، والاستمرارية على خشبة المسرح لأكثر من 23 عامًا، كانت عوامل صنعت الفارق.
وتبقى المسرحية، المستمرة على مسرح جيرشوين، شاهدًا على أن حكم الجمهور قد يتجاوز أقسى الانتقادات الأولية.
يقدم موقع منيا القمح تغطية شاملة لكل ما يهم أهالي مدينة منيا القمح ومحافظة الشرقية، من خلال متابعة آخر الأخبار، وما يقدمه نواب المدينة من مبادرات وخدمات، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الخدمات العامة والعملية التعليمية، وتغطية قضايا ومناسبات العائلات، وأهم الحوادث الجارية. كما نهتم بإبراز مواهب ملاعبنا ونجوم اللاعبين، ونتناول أخبار عمد ومشايخ البلد، واحتفالات زغروتة، وتكريمات مرتبة الشرف، إلى جانب مجموعة مختارة من المقالات المميزة.



