أفلام حصدت جوائز عالمية في المسابقة الدولية بمهرجان القاهرة السينمائي الـ47

حصري لموقع منيا القمح: يضم برنامج المسابقة الدولية في الدورة الـ47 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي مجموعة من الأفلام التي لفتت أنظار صناع السينما وحصدت جوائز وترشيحات في مهرجانات كبرى حول العالم، وفق ما أعلنه المهرجان.
وتتنوع الأعمال بين روائي ووثائقي، وتعالج قضايا الهوية والأسرة والذاكرة والهجرة، ما يجعلها محط اهتمام محبي السينما خلال العام الجاري.
- فيلم “البرانية” للمخرجة أشجان الهمص وصل إلى مسابقة المخرجين الجدد بمهرجان شيكاجو.
- “أربعة ناقص ثلاثة” للمخرج أدريان جويجينجر حصد 7 جوائز بينها علامة يوروبا سينما ببرلين.
- “هيسل 85” للمخرجة تيودورا آنا ميهاي تلقى 4 ترشيحات دولية.
- “الفراولة” للمخرجة ليلى مراكشي اختير لتمثيل المغرب في أوسكار 2027.
- “يوجو تذهب إلى أمريكا” نال جائزة الجمهور لأفضل فيلم وثائقي أوروبي في مهرجان Beldocs.
أفلام المسابقة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي
تضم قائمة الأفلام المشاركة في المسابقة الدولية أعمالاً عرضت عالمياً لأول مرة في مهرجانات مثل برلين وكان ولوكارنو وسان سيباستيان، ما يعكس مكانة المهرجان كمنصة تجمع بين السينما العربية والعالمية.
وفيما يلي أبرز هذه الأفلام كما وردت في برنامج الدورة الـ47.
البرانية | أشجان الهمص
وصلت المخرجة المصرية الهولندية أشجان الهمص بفيلمها “البرانية” إلى مسابقة المخرجين الجدد بمهرجان شيكاجو السينمائي الدولي لعام 2026.

يدور العمل حول “أمل”، فتاة حامل تعيش مع أسرتها في قرية البرانية بالمنوفية، وتشهد العائلة المتماسكة حالة من الاهتزاز عندما يعرض أحد الأشخاص شراء الأرض التي تملكها.
وتكتسب حكاية الأرض بعداً درامياً لأنها تمسّ في العادة أساس استقرار الأسرة الريفية، إذ ترتبط الملكية الزراعية بذاكرة العائلة ومصدر رزقها معاً، وهو ما يفسر تحول العرض التجاري إلى نقطة توتر داخل البيت.
أربعة ناقص ثلاثة | أدريان جويجينجر
تألق فيلم “أربعة ناقص ثلاثة” للمخرج النمساوي أدريان جويجينجر منذ عرضه الأول في مهرجان برلين السينمائي الدولي ضمن قسم “بانوراما” في فبراير 2026.
لم يكن أول ظهور للعمل فقط ما يميزه، بل حصد كذلك 7 جوائز في مهرجانات مختلفة حول العالم، أبرزها جائزة علامة يوروبا سينما ببرلين، وجوائز أفضل ممثلة وأفضل ممثل مساعد وأفضل مخرج وأفضل نص ضمن جوائز السينما النمساوية لعام 2026.
كما نالت الممثلة فاليري باشنر جائزة أفضل ممثلة من جوائز الممثلين الألمان، إلى جانب ترشيحات متعددة.
الفيلم مستوحى من قصة حقيقية عن كتاب سيرة ذاتية للكاتبة باربرا باخل إيبهارتن، وتدور الأحداث حول “باربرا” التي تعمل مهرجة محترفة وتواجه مأساة مروعة بعد أن تفقد عائلتها بأكملها في حادث سيارة.

ويُفهم قسم “بانوراما” في مهرجان برلين بوصفه مساحة مخصصة للأفلام التي تعالج قضايا اجتماعية وسياسية معاصرة بأسلوب سينمائي مستقل، وهو ما يمنح الأعمال المشاركة فيه حضوراً لدى النقاد والموزعين في أوروبا.
هيسل 85 | تيودورا آنا ميهاي
ترشح فيلم “هيسل 85” للمخرجة تيودورا آنا ميهاي إلى 4 جوائز في مهرجانات مختلفة، منها مهرجان كان السينمائي الدولي كأفضل فيلم، ومهرجان إنسينادا الدولي للسينما كأفضل فيلم روائي طويل، ومهرجان سوندسفال السينمائي، ومهرجان ميامي السينمائي.
يتناول الفيلم الكواليس السياسية والإنسانية وراء “كارثة ملعب هيسل” الشهيرة التي وقعت في بروكسل يوم 29 مايو 1985، قبل بدء المباراة النهائية لكأس الأندية الأوروبية البطلة بين ليفربول الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي، وأسفرت عن مقتل 39 مشجعاً وإصابة المئات.
وتُعد هذه الحادثة نقطة تحول في تاريخ تنظيم المباريات الأوروبية، إذ دفعت إلى مراجعة شاملة لإجراءات السلامة وتوزيع الجماهير في الملاعب، وهو السياق الذي يمنح الفيلم أهميته خارج نطاق الجمهور الرياضي.
الحب هو الوحش | نيتو فيلالوبوس برينيس
ترشح فيلم “الحب هو الوحش” للمخرج نيتو فيلالوبوس برينيس في مهرجان مار ديل بلاتا السينمائي الدولي، أحد أعرق المهرجانات حول العالم، حيث ينافس على جائزة أفضل فيلم لاتيني.
تدور القصة حول جدة تبلغ من العمر 70 عاماً ومصابة بمرض عضال، تحاول استغلال ما تبقى لها من وقت لتعويض تقصيرها القديم كأم والتقرب من حفيدتها ذات الست سنوات.

لكن الأحداث تتعقد مع ابنتها الخائفة التي تمنعها من رؤية الطفلة، ثم تتعرض الحفيدة للاختطاف أثناء وجودها تحت رعاية الجدة، ما يدفع الأخيرة لخوض رحلة يائسة ومحفوفة بالمخاطر متجاوزة كل الخطوط الأخلاقية والقانونية لإنقاذ الطفلة، ليتحول حبها وخوفها إلى دافع مرعب يصعب السيطرة عليه.
ويطرح العمل سؤالاً أخلاقياً متكرراً في السينما: متى يتحول الحب إلى سبب للضرر؟ وهو سؤال يتضاعف حساسيته عندما يكون الدافع خوفاً من الفقد وضغط الزمن.
الفراولة | ليلى مراكشي
عُرض الفيلم المغربي “الفراولة” للمخرجة ليلى مراكشي عالمياً لأول مرة ضمن قسم “نظرة ما” بمهرجان كان السينمائي لعام 2026، حيث حظي بتفاعل واحتفاء واسع.
ومن المقرر أن يخوض العمل سباق الأوسكار 2027، بعد اختياره رسمياً بالإجماع لتمثيل المغرب عن فئة أفضل فيلم دولي.
يتتبع الفيلم قصة شابتين مغربيتين تتركان موطنهما وعائلاتهما للهجرة الموسمية نحو جنوب إسبانيا للعمل في قطف الفراولة داخل البيوت البلاستيكية الزراعية، طمعاً في تحسين أوضاعهن المادية.

ويُقصد بالهجرة الموسمية في هذا السياق تنقل العمال لفترات محددة مرتبطة بمواسم الحصاد ثم عودتهم بعدها، وهو نمط يضع العامل بين حاجة الدخل وضغط الظروف، ويجعل الأسرة والمكان جزءاً من الحكاية لا خلفية لها فقط.
درس الباليه | كازويا موراياما
ترشح المخرج الياباني كازويا موراياما بجائزة أفضل مخرج صاعد بمهرجان سان سيباستيان السينمائي الدولي عن فيلم “درس الباليه”.
تدور أحداث العمل حول طفلين شقيقين يحملان جنسية مزدوجة، ويعيشان مع أجدادهما في الريف الياباني، ولا يعرفان والديهما إلا من خلال الحكايات.
تبدأ الحبكة عندما يعود والدهما، وهو جندي روسي سابق، فجأة من الخدمة ويقرر اصطحابهما في رحلة عبر الطبيعة والقرى اليابانية للبحث عن والدتهما “يوكي” التي تعمل راقصة باليه محترفة.
يستكشف الفيلم من خلال هذه الرحلة الهوية الثقافية المختلطة، والعلاقات الأسرية الهشة، ومحاولات التسامح ولم شمل العائلات المفككة.
ويُطرح مفهوم الهوية المختلطة هنا بوصفه تجربة يومية لا شعاراً نظرياً، إذ يعيش الطفل بين لغتين وعائلتين وثقافتين، ويحاول أن يعرف من يكون من خلال من يحب.
العيون الخضراء | فاني لياتار وجيريمي تروي
نافس فيلم “العيون الخضراء” للثنائي الفرنسي فاني لياتار وجيريمي تروي على جائزة الجمهور ضمن مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي لعام 2026.

يناقش الفيلم “متلازمة الاستسلام” ويتابع قصة مراهقة تعيش مع عائلتها في منطقة “اللاند” على ساحل المحيط، ويتناول أبعاداً تتعلق بالترحيل والتأثر بالصدمات الكبرى وكيفية تعامل الأفراد معها.
و”متلازمة الاستسلام” مفهوم نفسي يصف حالة من الانسحاب والاستسلام لدى الأطفال والشباب بعد تعرضهم لضغوط أو صدمات شديدة، ويُستخدم في الفيلم مدخلاً لفهم ما يحدث للشخصية لا تشخيصاً طبياً لها.
كلمات الحب | رودي روزنبرج
عُرض فيلم “كلمات الحب” عالمياً لأول مرة ضمن قسم “نظرة ما” بمهرجان كان السينمائي لعام 2026.
تدور أحداثه حول “إريكا” التي حاولت على مدار 14 عاماً أن تحافظ على تماسك أسرتها، حيث ربت ابنتها المراهقة “آبي” وشقيقها الأصغر “يوني”.
وحين يهدد إصرار “آبي” على العثور على والدها استقرار حياتهم، تصبح الرحلة التي يخوضونها سبباً في إعادة تشكيل روابطهم الأسرية نحو الأفضل.

ويضع الفيلم سؤال الغياب في قلب الحكاية: كيف تُبنى صورة الأب عند من لم يعرفه؟ وكيف تتعامل الأسرة مع رغبة فرد منها في معرفة حقيقة غائبة عنها؟
يوجو تذهب إلى أمريكا | فيليب جروييتش وأليكسا بوركوفيتش
عُرض فيلم “يوجو تذهب إلى أمريكا” عالمياً لأول مرة في مهرجان CPH:DOX السينمائي الدولي بالدنمارك، وحاز جوائز عدة منها جائزة الجمهور لأفضل فيلم وثائقي أوروبي في مهرجان Beldocs.
يدور الفيلم حول رحلة يقوم بها أصدقاء من صربيا ولدوا في تسعينيات القرن الماضي، حيث يقررون قيادة السيارة الاشتراكية الشهيرة القديمة “يوجو” وقطع مسافة تزيد عن 10 آلاف كيلومتر عبر أكثر من 23 ولاية أمريكية من نيويورك إلى لوس أنجلوس.
يستكشف الفيلم من خلال هذه الرحلة المليئة بالأعطال والمواقف الكوميدية ذكريات الماضي والهوية وتاريخ تصدير هذه السيارة إلى أمريكا الرأسمالية في عهد ريجان خلال الثمانينيات.
ويُعد الفيلم الوثائقي عادةً أقرب إلى التجربة المباشرة من الروائي، لأن أبطاله يعيشون الحدث أمام الكاميرا، وهو ما يمنح رحلة الطريق هنا طابعاً شخصياً يجعل الذاكرة الجماعية جزءاً من الحكاية.
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي: مكانة وتاريخ
يُعد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وأفريقيا، والوحيد في المنطقة الذي يحمل تصنيف الفئة “A” من الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام (FIAPF) بباريس.

تأسس المهرجان عام 1976، ويُقام سنوياً تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية.
ويعني تصنيف الفئة “A” أن المهرجان يخضع لمعايير دولية في التنظيم والبرمجة، ما يمنح الأفلام المشاركة فيه حضوراً أوسع لدى النقاد والموزعين.
ويُفهم التصنيف الدولي عموماً على أنه إقرار بانتظام الدورة واستقلال لجان التحكيم واتساع البرمجة، وهي عناصر تهم صناع الأفلام عند التفكير في عرض أعمالهم خارج بلدانهم.
دلالات المشاركة الدولية
وجود أفلام حصدت جوائز عالمية في المسابقة الدولية يعزز مكانة المهرجان كمنصة لاكتشاف الأعمال الجديدة، ويمنح الجمهور المصري فرصة مشاهدة أفلام نالت تقديراً في برلين وكان ولوكارنو.
كما يفتح الباب أمام صناع السينما المحليين للتواصل مع تجارب إنتاجية مختلفة، خاصة أن الأعمال المشاركة تنتمي إلى دول ومناطق متعددة.

وتظل الدورة الـ47 محطة بارزة في أجندة المهرجانات العربية، مع انتظار الإعلان عن نتائج المسابقة الدولية وتتويج الأفلام الفائزة.
أسئلة شائعة
ما المقصود بالمسابقة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي؟
هي مسابقة رسمية داخل المهرجان تشارك فيها أفلام من دول مختلفة، وتتنافس على جوائز يحددها تحكيم مستقل، وتُعرض ضمن برنامج الدورة المعلن.
ما معنى تصنيف الفئة "A"؟
هو تصنيف يمنحه الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام (FIAPF) للمهرجانات التي تستوفي معايير تنظيمية وبرمجية محددة، ويُذكر أن مهرجان القاهرة هو الوحيد في المنطقة الحاصل عليه.
ما الفرق بين العرض العالمي الأول والترشح لجائزة؟
العرض العالمي الأول يعني أن الفيلم يُعرض أمام جمهور للمرة الأولى في ذلك المهرجان، أما الترشح فيعني إدراجه ضمن قائمة المرشحين لجائزة معينة، وقد يجمع العمل بين الأمرين.

لماذا يهم اختيار فيلم لتمثيل بلده في الأوسكار؟
لأن فئة أفضل فيلم دولي تعتمد على ترشيح رسمي من كل بلد، فيكون الاختيار خطوة أولى في مسار المنافسة، كما هو الحال مع فيلم “الفراولة” الذي اختير لتمثيل المغرب.
هل جميع الأفلام المذكورة روائية؟
لا، فالقائمة تضم أعمالاً روائية إلى جانب عمل وثائقي هو “يوجو تذهب إلى أمريكا”، وهو ما يعكس تنوع برنامج المسابقة.
خلاصة
يجمع برنامج المسابقة الدولية في الدورة الـ47 بين أفلام عربية وأوروبية وآسيوية وأمريكية لاتينية، حصدت جوائز وترشيحات في مهرجانات كبرى، وتعالج موضوعات الأسرة والهوية والذاكرة والهجرة.
ويُنتظر الإعلان عن نتائج المسابقة الدولية وتتويج الأفلام الفائزة في ختام الدورة.
يقدم موقع منيا القمح تغطية شاملة لكل ما يهم أهالي مدينة منيا القمح ومحافظة الشرقية، من خلال متابعة آخر الأخبار، وما يقدمه نواب المدينة من مبادرات وخدمات، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الخدمات العامة والعملية التعليمية، وتغطية قضايا ومناسبات العائلات، وأهم الحوادث الجارية. كما نهتم بإبراز مواهب ملاعبنا ونجوم اللاعبين، ونتناول أخبار عمد ومشايخ البلد، واحتفالات زغروتة، وتكريمات مرتبة الشرف، إلى جانب مجموعة مختارة من المقالات المميزة.


