الغاز الأوروبي يهبط 10% وسط آمال بوقف الحرب على إيران

هوى سعر العقد القياسي للغاز في أوروبا بأكثر من 10% يوم الإثنين 2 نوفمبر 2026، بعد أن عززت محادثات الوساطة الجارية الآمال في إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وذلك رغم استمرار الهجمات على السفن في المنطقة.
- العقد الهولندي القياسي لشهر أقرب استحقاق يتراجع 10.77 يورو، أي بنسبة 10.37%، إلى 93.17 يورو لكل ميجاوات للساعة.
- السعر سجل أدنى مستوى له خلال اليوم في غضون خمسة أيام.
- التراجع جاء بعد تقرير أفاد بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال إن الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي منح “صلاحيات معينة” للحكومة فيما يتعلق بمحادثات وقف الحرب.
- وزارة الخارجية الإيرانية قالت إن الاتصالات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب مستمرة عقب محادثات مع وسطاء قطريين أسفرت عن مقترحات معدلة دون تقدم ملموس.
هبوط أسعار الغاز الأوروبي: ماذا حدث بالضبط؟
أظهرت بيانات من بورصة إنتركونتيننتال أن العقد الهولندي القياسي لشهر أقرب استحقاق تراجع 10.77 يورو، أي بنسبة 10.37%، ليصل إلى 93.17 يورو لكل ميجاوات للساعة.
وسجل العقد بذلك أدنى مستوى له خلال اليوم في غضون خمسة أيام، بحسب البيانات نفسها.
واستهل العقد تعاملاته على انخفاض، لكنه واصل التراجع بعد صدور تقرير أفاد بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال إن الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي منح “صلاحيات معينة” للحكومة فيما يتعلق بمحادثات وقف الحرب.
ويُقرأ هذا التحرك في السوق على أنه استجابة سريعة للمؤشرات السياسية، لا نتيجة تغير فعلي في كميات الغاز المعروضة، إذ لم تُعلن نتائج نهائية للمحادثات بعد.
محادثات الوساطة ومقترحات معدلة دون تقدم ملموس
قالت وزارة الخارجية الإيرانية في وقت سابق إن الاتصالات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب التي اندلعت بينهما قبل ثمانية أشهر استمرت عقب اختتام محادثات أجرتها إيران مع وسطاء قطريين استمرت أيامًا.
وأوضحت الوزارة أن تلك المحادثات أسفرت عن مقترحات معدلة، لكن دون تحقيق أي تقدم ملموس.
ويأتي هذا التراجع الحاد في أسعار الغاز الأوروبي في وقت تترقب فيه الأسواق تأثير التطورات الدبلوماسية على مخاطر الإمدادات، خصوصًا مع استمرار التوترات في المنطقة والهجمات على السفن.
ويبقي ذلك حالة عدم اليقين قائمة رغم التفاؤل الحذر الذي أثارته محادثات الوساطة.
وفي هذا السياق، فإن عبارة “مقترحات معدلة” تعني أن أطراف الوساطة قدّمت صيغًا منقحة لبنود سابقة بدلًا من بدء التفاوض من نقطة الصفر، وهو ما يُفهم عادة في الدبلوماسية على أنه مؤشر على استمرار القنوات مفتوحة، لا على قرب التوصل إلى اتفاق.
لماذا يتحرك الغاز الأوروبي مع أخبار السياسة؟
يعكس الهبوط رد فعل السوق على المؤشرات السياسية أكثر من أي تغير ملموس في أوضاع الإمداد، إذ لم تُعلن نتائج نهائية للمحادثات.
وفي الوقت نفسه تتواصل الاتصالات عبر وسطاء إقليميين في محاولة للوصول إلى تفاهمات يمكن أن تخفف المخاطر الجيوسياسية وتعيد بعض الاستقرار إلى أسواق الطاقة الأوروبية.
وأسواق الطاقة من أكثر الأسواق حساسية لما يُعرف بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية”، وهي جزء من السعر يعكس احتمالية تعرض الإمدادات لاضطراب مستقبلي، ويصعد عند تزايد التوتر وينحسر عند ظهور بوادر تهدئة.
ولأن هذه العلاوة تُبنى على التوقعات لا على الوقائع، فإنها تتحرك بسرعة مع التصريحات والتقارير، وقد تتراجع قبل أن يتغير أي شيء فعلي في حركة الشحنات أو العقود.
كيف يعمل العقد الهولندي القياسي؟
العقد الهولندي القياسي هو المرجع الأكثر تداولًا لتسعير الغاز في أوروبا، ويُستخدم مؤشرًا لأسعار الجملة في السوق القارية.
ويُسعَّر العقد بوحدة اليورو لكل ميجاوات للساعة، وهو ما يسهّل مقارنة تكاليف الطاقة بين الأسواق والقطاعات المختلفة.
ولأنه يعكس توقعات السوق للإمدادات المستقبلية، فإنه يتحرك بسرعة مع الأخبار السياسية والأمنية، حتى قبل أن تظهر آثارها الفعلية على كميات الغاز المتاحة.
ويُستخدم هذا المؤشر في صياغة عقود التوريد طويلة الأجل وفي تسويات مالية بين المنتجين والمشترين، ولذلك فإن تحركه يهم قطاعات واسعة تتجاوز تجار الغاز وحدهم.
ما معنى "شهر أقرب استحقاق"؟
“شهر أقرب استحقاق” هو الشهر الأقرب زمنيًا لتسليم الغاز في العقود الآجلة، ويُعد العقد الأكثر حساسية للمستجدات اللحظية.
ولذلك فإن التغيرات في هذا العقد تُقرأ عادة كمؤشر مبكر على اتجاه السوق، قبل أن تنتقل التأثيرات إلى عقود الأشهر اللاحقة.
وكلما ابتعد موعد التسليم في العقد، قلّ تأثره بالأخبار العابرة، لأن السوق يفترض أن الوقت يتيح معالجة الاضطرابات قصيرة الأجل.
ما الفرق بين سوق الجملة وسوق التجزئة؟
سوق الجملة هي السوق التي يتداول فيها الغاز بكميات كبيرة بين المنتجين والموردين والشركات، ويُسعَّر فيها بوحدات مثل اليورو لكل ميجاوات للساعة.
أما سوق التجزئة فهي التي يشتري منها المستهلك النهائي، وتتضمن تكاليف إضافية مثل النقل والتوزيع والضرائب والرسوم.
ولهذا فإن تحرك سعر الجملة لا يظهر بأثر فوري في فاتورة المستهلك، بل يمر عبر عقود التوريد وسياسات الشركات والحكومات.
ما الذي يعنيه هذا الهبوط للمستهلك الأوروبي؟
تراجع أسعار الجملة للغاز لا ينتقل فورًا إلى فواتير المستهلكين، لكنه يخفف الضغط على شركات الطاقة والحكومات التي تدعم الأسعار.
وعندما تنخفض تكلفة الغاز في السوق القياسية، تصبح تكلفة تأمين الإمدادات أقل، وهو ما قد ينعكس تدريجيًا على أسعار التجزئة إذا استمر الاتجاه.
غير أن استمرار الهجمات على السفن يعني أن تكاليف النقل والتأمين قد تبقى مرتفعة، ما يحد من أثر الانخفاض في السوق.
ويمكن تلخيص سلسلة انتقال الأثر على النحو التالي:
- تتحرك أسعار العقود الآجلة في سوق الجملة استجابة للأخبار السياسية والأمنية.
- تنتقل هذه الحركة إلى عقود التوريد بين الموردين والموزعين، وغالبًا بصورة تدريجية.
- تتحدد أسعار التجزئة بناءً على تلك العقود مضافًا إليها تكاليف النقل والتوزيع والضرائب.
- يظهر الأثر النهائي في فاتورة المستهلك بعد فترة زمنية، وقد يتأخر أو يتجزأ بحسب مدة العقود السارية.
التوترات الإقليمية ومخاطر الإمدادات
تراقب الأسواق الأوروبية تأثير التطورات الدبلوماسية على مخاطر الإمدادات، خصوصًا مع استمرار التوترات في المنطقة والهجمات على السفن.
وهذه العوامل تُبقي حالة عدم اليقين قائمة رغم التفاؤل الحذر الذي أثارته محادثات الوساطة.
ويشير محللون إلى أن أي تقدم دبلوماسي ملموس قد يخفف المخاطر الجيوسياسية ويعيد بعض الاستقرار إلى أسواق الطاقة الأوروبية، بينما قد يؤدي تعثر المحادثات إلى عودة الضغط على الأسعار.
وتُعد الممرات البحرية عنصرًا جوهريًا في تجارة الطاقة، لأن أي تهديد للملاحة يرفع أقساط التأمين على الشحنات ويطيل مسارات النقل، وهي تكاليف تنعكس في النهاية على سعر الغاز المورد.
ولهذا فإن انخفاض السعر القياسي لا يعني بالضرورة انخفاض التكلفة الإجمالية التي يتحملها المشتري، ما دامت مخاطر النقل قائمة.
أسئلة شائعة
كم بلغت نسبة هبوط الغاز الأوروبي؟
تراجع العقد الهولندي القياسي بنسبة 10.37%، أي ما يعادل 10.77 يورو، ليصل إلى 93.17 يورو لكل ميجاوات للساعة.
ما سبب الهبوط؟
جاء الهبوط بعد أن عززت محادثات الوساطة الجارية الآمال في إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وبعد تقرير عن منح صلاحيات معينة للحكومة الإيرانية في محادثات وقف الحرب.
هل انتهت الحرب فعليًا؟
لا، لم تُعلن نتائج نهائية للمحادثات، وتستمر الاتصالات عبر وسطاء إقليميين، مع استمرار الهجمات على السفن في المنطقة.
ما دور قطر في المحادثات؟
أجرت إيران محادثات مع وسطاء قطريين استمرت أيامًا وأسفرت عن مقترحات معدلة، بحسب وزارة الخارجية الإيرانية.
هل سيستمر انخفاض الأسعار؟
يتوقف ذلك على نتائج المحادثات وتطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة، إذ لم تُعلن نتائج نهائية بعد.
لماذا يهبط السعر رغم استمرار الهجمات على السفن؟
لأن السوق يتعامل مع التوقعات المستقبلية، وقد غلّب احتمال خفض المخاطر الجيوسياسية في حال نجاح الوساطة على استمرار الهجمات، دون أن يعني ذلك زوال تلك المخاطر.
ما المقصود بـ"علاوة المخاطر الجيوسياسية"؟
هي الجزء من السعر الذي يعكس احتمال تعرض الإمدادات لاضطراب بسبب التوترات السياسية أو الأمنية، ويصعد مع تزايد التهديدات وينحسر مع بوادر التهدئة.
ملخص التطورات
هبط العقد الهولندي القياسي للغاز في أوروبا بأكثر من 10% يوم الإثنين 2 نوفمبر 2026، مسجلًا 93.17 يورو لكل ميجاوات للساعة.
وجاء الهبوط مدفوعًا بآمال إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، رغم استمرار الهجمات على السفن وعدم الإعلان عن نتائج نهائية للمحادثات.
وتتواصل الاتصالات عبر وسطاء إقليميين في محاولة للوصول إلى تفاهمات تخفف المخاطر الجيوسياسية وتعيد بعض الاستقرار إلى أسواق الطاقة الأوروبية.
يقدم موقع منيا القمح تغطية شاملة لكل ما يهم أهالي مدينة منيا القمح ومحافظة الشرقية، من خلال متابعة آخر الأخبار، وما يقدمه نواب المدينة من مبادرات وخدمات، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الخدمات العامة والعملية التعليمية، وتغطية قضايا ومناسبات العائلات، وأهم الحوادث الجارية. كما نهتم بإبراز مواهب ملاعبنا ونجوم اللاعبين، ونتناول أخبار عمد ومشايخ البلد، واحتفالات زغروتة، وتكريمات مرتبة الشرف، إلى جانب مجموعة مختارة من المقالات المميزة.



