أخبار

شركة أمريكية تخطط لبيع ضوء الشمس عبر 50 ألف قمر صناعي

تخطط شركة «Reflect Orbital» الأمريكية الناشئة لإطلاق شبكة تضم نحو 50 ألف قمر صناعي مزود بمرايا عاكسة، بهدف بيع ضوء الشمس للعملاء بعد حلول الظلام عبر تطبيق إلكتروني يحدد الموقع المطلوب إضاءته. وتأسست الشركة في ولاية كاليفورنيا بمشاركة بن نواك، المهندس السابق في «سبيس إكس»، وأجرت في 10 أكتوبر تجربة ميدانية أرضية بالقرب من لون باين بكاليفورنيا، فيما حصلت على موافقة لإطلاق قمر تجريبي باسم «إيارنديل-1».

  • الشبكة المقترحة: نحو 50 ألف قمر صناعي بمرايا قابلة للتوجيه.
  • عرض الإضاءة: مناطق يصل عرضها إلى نحو 5 كيلومترات.
  • تجربة ميدانية في لون باين بكاليفورنيا في 10 أكتوبر باستخدام كشافات أرضية.
  • قمر تجريبي باسم «إيارنديل-1» بعاكس أبعاده نحو 18 × 18 مترًا.
  • اعتراضات من الجمعية الفلكية الأمريكية بسبب التلوث الضوئي.

ما الذي تخطط له شركة بيع ضوء الشمس؟

تقوم فكرة «Reflect Orbital» على وضع مرايا ضخمة في مدار منخفض حول الأرض، تعكس أشعة الشمس نحو إحداثيات جغرافية يحددها العملاء عبر تطبيق أو موقع إلكتروني، مقابل الحصول على خدمة الإضاءة الليلية.

وتحمل المرايا تصميمًا قابلًا للنشر والتوجيه، بما يسمح بتوجيه الشعاع نحو بقعة محددة على سطح الأرض بدلًا من إغراق مساحة واسعة بالضوء.

وتصف الشركة خدمتها بعبارة «ضوء الشمس بعد حلول الظلام»، وهو وصف يلخص جوهر المشروع التجاري الذي يقدم الإضاءة كخدمة مدفوعة لا كمنتج مادي.

والمدار المنخفض حول الأرض هو نطاق يقع عادة على ارتفاع مئات الكيلومترات فوق السطح، ويُستخدم على نطاق واسع في أقمار الاتصالات والاستشعار عن بعد، لأنه أقرب إلى الأرض من المدارات العالية، ما يسهّل توجيه الإشارات أو الأشعة نحو نقاط محددة.

مجالات الاستخدام التي تستهدفها الشركة

تستهدف الشركة توظيف التقنية في دعم عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الإضاءة للأنشطة التي تتطلب العمل ليلًا، إضافة إلى إمكانية دعم محطات الطاقة الشمسية عبر إطالة فترات تعرضها للضوء.

ويبدو قطاع الطوارئ من أبرز العملاء المحتملين، لأن فرق الإنقاذ تحتاج إلى رؤية واضحة أثناء حمل النقالات وتجهيز المعدات في التضاريس الوعرة بعد غروب الشمس.

أما دعم محطات الطاقة الشمسية فيقوم على فكرة أن الألواح الكهروضوئية تنتج الكهرباء عند تعرضها للضوء، وأن تمديد ساعات التعرض قد يرفع كمية الطاقة المولدة، وهي فكرة تُطرح في أبحاث الطاقة المتجددة عمومًا.

كيف تعمل فكرة عكس ضوء الشمس من المدار؟

يعتمد المبدأ على أن ضوء الشمس لا ينقطع في الفضاء بغياب الليل الأرضي، فالقمر الصناعي الموجود في مدار منخفض يمكنه التقاط الأشعة وإعادة توجيهها إلى نقطة على الأرض لا تزال في ظلام.

تجربة شركة أمريكية لبيع ضوء الشمس

وتتطلب العملية دقة في التوجيه، لأن المرآة يجب أن تظل موجهة نحو الشمس ونحو الموقع المستهدف في الوقت نفسه، وهو ما تعمل الشركة على اختباره عبر عاكس قابل للتوجيه.

ويمكن تلخيص الخطوات المفاهيمية للخدمة كما تطرحها الشركة على النحو التالي:

  1. يحدد العميل عبر التطبيق الإحداثيات الجغرافية التي يريد إضاءتها.
  2. تتولى المرآة الفضائية التقاط أشعة الشمس أثناء وجودها في المدار.
  3. يُعاد توجيه الشعاع نحو البقعة المحددة على سطح الأرض.
  4. تصل الإضاءة إلى الموقع المستهدف في ساعات الليل.

تجربة لون باين: محاكاة أرضية لا اختبار فضائي

أجرت الشركة تجربة ميدانية بالقرب من منطقة لون باين بولاية كاليفورنيا في 10 أكتوبر الماضي، باستخدام كشافات أرضية عملاقة لمحاكاة الإضاءة التي تأمل في توفيرها مستقبلًا من الأقمار الصناعية.

واستمر العرض التجريبي عدة ساعات في منطقة صحراوية قرب جبل ويتني، على امتداد طريق هورسشو ميدوز، حيث أضاءت الكشافات مساحة تقترب من 3 أميال، أي نحو 4.8 كيلومتر، بسطوع تجاوز ضوء القمر المكتمل قليلًا.

وشاركت في التجربة فرق تطوعية للبحث والإنقاذ، من بينها فريق إنقاذ جبال بحيرة الصين وفريق البحث والإنقاذ بمقاطعة إنيو، لاختبار إمكانية الاستفادة من الإضاءة الاصطناعية في العمليات الميدانية الليلية.

وبدأ المشاركون التدريبات باستخدام المصابيح الأمامية المعتادة، قبل تكرارها تحت الإضاءة القوية، في محاولة لتقييم مدى تأثير الضوء الإضافي على كفاءة تنفيذ مهام الإنقاذ.

وأوضحت الشركة أن التجربة استهدفت محاكاة الظروف التي قد تواجه فرق الطوارئ، باعتبارها من بين العملاء المحتملين للخدمة، إلا أن شدة الإضاءة المفاجئة أثارت دهشة عدد من السكان المحليين، الذين وصفوا الضوء بأنه شديد الإبهار.

ويُعد استخدام الكشافات الأرضية في هذه التجربة أسلوبًا شائعًا في الاختبارات الهندسية، إذ يسمح بتقريب ظروف الإضاءة المطلوبة دون تحمل كلفة ومخاطر إطلاق معدات إلى الفضاء قبل التأكد من جدوى الفكرة.

<span style=

«إيارنديل-1»: أول قمر تجريبي بعاكس 18 مترًا

حصلت الشركة على موافقة لإطلاق قمر صناعي تجريبي يحمل اسم «إيارنديل-1»، مزود بعاكس قابل للتوجيه تبلغ أبعاده نحو 18 × 18 مترًا.

ويستهدف القمر اختبار قدرة المرايا الفضائية على التقاط أشعة الشمس وإعادة توجيهها إلى مناطق محددة على الأرض خلال ساعات الليل.

ورغم الموافقة على القمر التجريبي، لم تبدأ الشركة حتى الآن إطلاق أقمار صناعية ضمن شبكتها المقترحة، كما أن التجربة التي أجريت في كاليفورنيا كانت محاكاة أرضية باستخدام كشافات ضوئية، وليست اختبارًا لمرايا في الفضاء.

وتمثل المرايا القابلة للنشر تحديًا هندسيًا معروفًا في صناعة الأقمار الصناعية، لأنها تُطوى أثناء الإطلاق ثم تُفتح في المدار، ويجب أن تحافظ على استواء سطحها ودقة اتجاهها بعد الفتح.

تحذيرات علماء الفلك من تدمير ظلام السماء

أثارت الفكرة مخاوف واسعة بين علماء الفلك والهيئات العلمية، بسبب احتمالات تسبب المرايا الفضائية في زيادة التلوث الضوئي، والتأثير على رصد الأجرام السماوية، وإعاقة عمل التلسكوبات الأرضية.

وتتمثل أبرز المخاوف في أن انتشار آلاف الأقمار الصناعية العاكسة قد يغير طبيعة السماء الليلية، ويؤثر على الأبحاث الفلكية التي تعتمد على رصد الأجرام الخافتة في بيئة مظلمة بعيدًا عن مصادر الإضاءة الصناعية.

كما أثيرت تساؤلات بشأن التأثيرات المحتملة للضوء الشديد على البشر والحياة البرية، فضلًا عن مخاطر التعرض المباشر للإضاءة الساطعة.

وأبدت الجمعية الفلكية الأمريكية اعتراضات على المشروع، محذرة من التداعيات المحتملة على علم الفلك البصري، وما قد يسببه انتشار المرايا الفضائية من تداخل مع عمليات الرصد والتصوير الفلكي.

ما التلوث الضوئي ولماذا يقلق الباحثين؟

التلوث الضوئي هو زيادة الإضاءة الاصطناعية في البيئة الليلية بما يطمس رؤية الأجرام الخافتة، وهو مفهوم راسخ في الأبحاث الفلكية ودراسات البيئة.

إضاءة السماء بمرايا الأقمار الصناعية

وتعتمد المراصد الأرضية على سماء مظلمة لالتقاط ضوء النجوم والمجرات البعيدة، لأن أي إضاءة إضافية تقلل التباين بين الجرم والخلفية.

ويؤثر التلوث الضوئي أيضًا في الإيقاع اليومي للكائنات الحية، إذ تعتمد كثير من الطيور والحشرات والكائنات الليلية على الظلام في تنقلها وتغذيتها، وهو ما يجعله موضوعًا في دراسات البيئة لا في الفلك وحده.

هل يتحول ضوء الشمس إلى خدمة مدفوعة؟

تقول الشركة إنها تتواصل مع علماء الفلك وتدعم إجراء أبحاث لتقييم الآثار المحتملة للتقنية، في محاولة لمعالجة المخاوف العلمية والبيئية المرتبطة بالمشروع.

وتشير لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية إلى أن بعض المخاوف المتعلقة بعلم الفلك البصري لا تدخل ضمن نطاق اختصاصها الأساسي، الذي يركز على تنظيم استخدام الطيف الترددي والاتصالات اللاسلكية.

وبين الطموحات التجارية والاعتراضات العلمية، تظل فكرة «بيع الشمس» واحدة من المشروعات الفضائية المثيرة للجدل، خاصة مع طموح الشركة لإنشاء شبكة تضم عشرات الآلاف من الأقمار الصناعية، تتيح للعملاء طلب إضاءة مواقع بعينها على الأرض خلال الليل، بضغطة زر عبر الهاتف.

أسئلة شائعة حول مشروع بيع ضوء الشمس

هل أطلقت الشركة أي قمر صناعي فعليًا حتى الآن؟

لا. حصلت الشركة على موافقة لإطلاق قمر «إيارنديل-1» التجريبي، لكنها لم تبدأ حتى الآن إطلاق أقمار صناعية ضمن شبكتها المقترحة.

هل تجربة كاليفورنيا كانت اختبارًا لمرايا فضائية؟

لا. كانت التجربة محاكاة أرضية باستخدام كشافات ضوئية قوية، وليست اختبارًا لمرايا في الفضاء.

فكرة الشركة الأمريكية لبيع ضوء الشمس

ما مساحة الإضاءة التي تستهدفها الخطة؟

تشير الخطة المعلنة إلى إضاءة مناطق يصل عرضها إلى نحو 5 كيلومترات، بينما غطت التجربة الأرضية مساحة تقترب من 3 أميال، أي نحو 4.8 كيلومتر.

من أبرز المعارضين للمشروع؟

الجمعية الفلكية الأمريكية أبدت اعتراضات على المشروع، محذرة من تداعيات محتملة على علم الفلك البصري وعمليات الرصد والتصوير الفلكي.

ما الفرق بين القمر التجريبي والشبكة المقترحة؟

القمر التجريبي «إيارنديل-1» وحدة واحدة مخصصة لاختبار قدرة العاكس على التقاط الأشعة وإعادة توجيهها، أما الشبكة فهي خطة تشمل نحو 50 ألف قمر صناعي لتقديم الخدمة تجاريًا.

لماذا تشارك فرق الإنقاذ في التجارب؟

لأن الشركة تعتبر فرق الطوارئ من العملاء المحتملين، وتسعى إلى قياس أثر الإضاءة الإضافية على سرعة تجهيز المعدات وحمل النقالات في المهام الليلية.

ما الذي يعنيه هذا المشروع للقراء؟

الفكرة تطرح سؤالًا عمليًا حول من يملك حق إضاءة سماء الليل، وما إذا كانت الإضاءة المطلوبة لخدمة مهنية مثل الإنقاذ تبرر تغيير بيئة الرصد الفلكي.

كما تفتح النقاش حول تنظيم هذه التقنيات، إذ تشير لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية إلى أن بعض مخاوف الفلك البصري تخرج عن نطاق اختصاصها الأساسي.

ويبقى الملف معلقًا بين موافقة على قمر تجريبي واحد، وخطة شبكة تضم عشرات الآلاف من الأقمار، واعتراضات علمية لم تحسم بعد.

يقدم موقع منيا القمح تغطية شاملة لكل ما يهم أهالي مدينة منيا القمح ومحافظة الشرقية، من خلال متابعة آخر الأخبار، وما يقدمه نواب المدينة من مبادرات وخدمات، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الخدمات العامة والعملية التعليمية، وتغطية قضايا ومناسبات العائلات، وأهم الحوادث الجارية. كما نهتم بإبراز مواهب ملاعبنا ونجوم اللاعبين، ونتناول أخبار عمد ومشايخ البلد، واحتفالات زغروتة، وتكريمات مرتبة الشرف، إلى جانب مجموعة مختارة من المقالات المميزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى