هشام بدوي يقاطع نائبًا في جلسة صندوق الشهداء

شهدت جلسة مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، جدلًا حادًا أثناء مناقشة مشروع قانون تعديل أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، بعدما انتقد النائب عبد الله لاشين اعتذار بعض الوزراء عن لقاء النواب، وهو ما دفع رئيس الجلسة إلى مقاطعته ومطالبته بالالتزام بموضوع النقاش.
ووفق ما جرى في الجلسة المنعقدة الاثنين 2 نوفمبر 2026، فإن الخلاف تطور إلى مواجهة إجرائية بين النائب ورئيس الجلسة، قبل أن يعود المجلس إلى صلب مشروع القانون الذي يهدف إلى تطوير أوجه الرعاية والدعم لأسر الشهداء والمصابين.
- النائب عبد الله لاشين انتقد اعتذار الوزراء عن مقابلة أعضاء المجلس.
- المستشار هشام بدوي طالبه بالالتزام بموضوع الجلسة.
- النائب ياسر الهضيبي طالب بموعد ملزم لصرف التعويضات.
- النائب عاطف المغاوري وصف تكريم الشهداء بأنه تكريم للمجتمع بأكمله.
- النائب ضياء الدين داوود أعلن موافقته من حيث المبدأ على مشروع القانون.
ماذا حدث في جلسة مناقشة صندوق تكريم الشهداء؟
بدأ التوتر عندما تحدث النائب عبد الله لاشين عن أداء بعض الوزراء في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، وانتقد اعتذارهم عن عدم مقابلة أعضاء المجلس، مستشهدًا بوزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وقال عضو مجلس النواب إن الوزراء يعتذرون قبل المواعيد المحددة مع النواب بساعة أو ساعتين، وهو ما اعتبره إخلالًا بالتواصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
لم يمر هذا الحديث مرورًا عاديًا، إذ قاطعه المستشار هشام بدوي، رئيس الجلسة، مؤكدًا أن المجلس يناقش مشروع تعديل قانون صندوق أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية والإرهابية، وطالب النائب بالالتزام بموضوع النقاش وعدم الخروج عنه.
المقاطعة لم تكن مجرد إجراء شكلي، بل أعادت الجلسة سريعًا إلى مسارها التشريعي، وهو ما يعكس حساسية الموضوع المطروح وأهمية التركيز عليه.
لماذا يثير مشروع القانون هذا القدر من الاهتمام؟
مشروع القانون المقدم من الحكومة يستهدف تعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم.
هذا الصندوق أُسس بموجب القانون رقم 16 لسنة 2018، ويُعد الإطار المؤسسي الذي تتولى الدولة من خلاله رعاية أسر الشهداء والمصابين وتعويضهم عن الأضرار الناتجة عن العمليات الحربية والإرهابية والأمنية.
التعديلات المطروحة تأتي لمعالجة تداعيات الإصابات ومضاعفاتها، ودعم أبناء وأسر الشهداء والمصابين، بما يضمن استمرار حصولهم على حقوقهم وعدم اقتصار الرعاية على فترة زمنية محددة.
هذه النقطة تحديدًا جوهر النقاش، لأنها تمس حياة أسر كاملة تعتمد على استمرار الدعم وليس على تعويض لمرة واحدة فقط.
مطالب النواب بمواعيد ملزمة لصرف التعويضات
خلال المناقشة، طالب النائب ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بتحديد موعد ملزم لصرف التعويضات للمصابين وأسر الشهداء.
وشدد على ضرورة تحديد المسؤول عن أي تأخير في التنفيذ، مؤكدًا أن أصحاب التضحيات لا ينبغي أن يتحملوا أعباء الانتظار للحصول على حقوقهم المستحقة.
وقال إن ضمانات وصول الحقوق إلى مستحقيها يجب أن تتناسب مع حجم التضحيات التي قدمها الشهداء والمصابون من أجل الوطن.
وأشار إلى أن المصابين الذين يتحملون آلام الإصابة وآثارها ويحتاجون إلى العلاج والرعاية يستحقون وقفة جادة، مطالبًا بوضع آليات تنفيذية واضحة تضمن سرعة صرف التعويضات وعدم ترك أصحاب الحقوق فريسة للانتظار والإجراءات.
بين النص القانوني والتطبيق العملي
الفارق بين وجود حق في القانون ووصوله فعليًا إلى صاحبه في الوقت المناسب هو ما ركز عليه النواب، إذ إن بطء الإجراءات قد يفرغ النص من مضمونه.
ولهذا جاءت المطالبة بآليات تنفيذية واضحة، وليس فقط بنصوص تشريعية، لأن التنفيذ هو الاختبار الحقيقي لفاعلية أي قانون.
تكريم الشهداء كقيمة مجتمعية
من جانبه، أكد النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، أن تكريم شهداء مصر وتقدير تضحياتهم ليس مجرد تكريم لهم، وإنما هو تكريم للمجتمع بأكمله.
وشدد على أن الأمم التي تقدر تضحيات شهدائها من أجل الحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها هي الأمم التي تصنع مستقبلها وتحافظ على مكانتها.
وقال إن شهداء مصر يمثلون قناديل تضيء الطريق نحو المستقبل، مؤكدًا أن تضحياتهم امتدت إلى مختلف ساحات المواجهة والأزمات، سواء في مواجهة الإرهاب أو خلال المعارك التي خاضتها مصر دفاعًا عن أمنها واستقرارها.
واستعرض النائب عددًا من المحطات التاريخية المرتبطة بالنضال الوطني والعربي، مشيرًا إلى ذكرى العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وذكرى اندلاع الثورة الجزائرية في الأول من نوفمبر عام 1954.
وقال إن الثورة الجزائرية كانت أحد انتصارات مصر الثورة، كما أشار إلى ذكرى وعد بلفور، معتبرًا أنه منح من لا يملك لمن لا يستحق.
وأكد أن هذه المحطات تعكس ارتباط مصر بقضايا التحرر والكرامة العربية، وأن تضحيات أبنائها ستظل حاضرة في مختلف المراحل.
موقف النائب ضياء الدين داوود من التعديلات
أعلن النائب ضياء الدين داوود موافقته من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم.
وأكد أهمية تطوير أوجه الرعاية والدعم المقدمة لأسر الشهداء والمصابين، تقديرًا لتضحياتهم من أجل الوطن.
وقال إن مشروع القانون يمثل أحد المكتسبات التي نجح البرلمان في ترسيخها خلال فصله التشريعي الأول، مشيرًا إلى أن المشروع طال انتظاره في ظل الحروب والمعارك التي خاضتها مصر على مختلف الجبهات خلال الخمسين عامًا الأخيرة.
وشدد على أن استمرار تطوير أوجه الدعم والمساندة المقدمة لأسر الشهداء وضحايا العمليات العسكرية والأمنية يعكس قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها وتحمل مسؤولياتها تجاه من قدموا التضحيات من أجل الوطن.
ووجه الشكر لكل من ساهم في إعداد مشروع القانون وتقرير اللجنة المشتركة، مجددًا تأكيد موافقته على مشروع التعديلات.
ما الذي يعنيه هذا النقاش للمواطن العادي؟
قانون صندوق تكريم الشهداء والمصابين ليس نصًا إجرائيًا بعيدًا عن حياة الناس، بل يمس أسرًا فقدت أبناءها أو تعرض أفرادها لإصابات دائمة.
عندما يتحدث النواب عن مواعيد ملزمة للصرف، فإنهم يتحدثون عن استقرار أسري ومعيشي لهذه الأسر، وعن ثقتها في أن الدولة لا تنسى تضحياتها.
كما أن تطوير الرعاية ليشمل تداعيات الإصابات ومضاعفاتها على المدى الطويل يعني أن الدعم لا يتوقف عند لحظة الحدث، بل يمتد لسنوات.
هذه النقطة تفرق بين تعويض مؤقت ورعاية مستدامة، وهي جوهر ما تسعى التعديلات إلى ترسيته.
أسئلة شائعة حول قانون صندوق تكريم الشهداء
ما هو صندوق تكريم الشهداء والمصابين؟
هو صندوق أنشأته الدولة بموجب القانون رقم 16 لسنة 2018، ويتولى رعاية أسر الشهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وتعويضهم.
ما الهدف من التعديلات الجديدة؟
معالجة تداعيات الإصابات ومضاعفاتها، ودعم أبناء وأسر الشهداء والمصابين، وضمان استمرار حصولهم على حقوقهم دون التقيد بفترة زمنية محددة.
لماذا طالب النواب بمواعيد ملزمة؟
لأن التأخير في صرف التعويضات يضع عبئًا إضافيًا على أسر قدمت تضحيات، ويرون أن تحديد موعد ومسؤول عن التنفيذ يضمن وصول الحقوق في وقتها.
هل تم إقرار مشروع القانون في هذه الجلسة؟
ما ورد في الجلسة أن النائب ضياء الدين داوود أعلن موافقته من حيث المبدأ على مشروع القانون، مع تأكيده على أهمية تطوير أوجه الرعاية والدعم.
خلاصة الجلسة
جلسة مجلس النواب جمعت بين نقاش إجرائي حاد حول اعتذار الوزراء عن لقاء النواب، ونقاش موضوعي حول تعديلات قانون صندوق تكريم الشهداء والمصابين.
المقاطعة التي قادها المستشار هشام بدوي أعادت الجلسة إلى مسارها، بينما طالب النواب بمواعيد ملزمة وآليات تنفيذية واضحة لصرف التعويضات.
وبينما أعلن النائب ضياء الدين داوود موافقته من حيث المبدأ على مشروع القانون، يبقى السؤال العملي مطروحًا حول سرعة وصول الحقوق إلى مستحقيها.
يقدم موقع منيا القمح تغطية شاملة لكل ما يهم أهالي مدينة منيا القمح ومحافظة الشرقية، من خلال متابعة آخر الأخبار، وما يقدمه نواب المدينة من مبادرات وخدمات، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الخدمات العامة والعملية التعليمية، وتغطية قضايا ومناسبات العائلات، وأهم الحوادث الجارية. كما نهتم بإبراز مواهب ملاعبنا ونجوم اللاعبين، ونتناول أخبار عمد ومشايخ البلد، واحتفالات زغروتة، وتكريمات مرتبة الشرف، إلى جانب مجموعة مختارة من المقالات المميزة.



