خبير مياه: الجفاف الممتد قد يدفع مخزون السد العالي نحو التخزين الميت

حذر الدكتور خالد أبو زيد، الخبير الدولي في الموارد المائية، من أن استمرار الجفاف لسنوات متتالية مع ما يُخزَّن لتشغيل السد الإثيوبي قد يدفع مناسيب بحيرة ناصر إلى مستويات شديدة الانخفاض، بما يزيد الضغوط على إدارة المخزون المائي المتاح لتلبية احتياجات مصر.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ«فيتو» نُشرت الثلاثاء 03 نوفمبر 2026.
- التخزين الميت في بحيرة السد العالي يُقدَّر بنحو 30 مليار متر مكعب أسفل منسوب بوابات السد.
- السعة القصوى للبحيرة تبلغ نحو 160 مليار متر مكعب.
- حصة مصر السنوية من مياه النيل تبلغ 55.5 مليار متر مكعب.
- السعة القصوى لا تعني أن كامل الكمية متاح دائمًا.
ما الذي يهدد مخزون السد العالي؟
يربط أبو زيد بين استمرار الجفاف لسنوات متتالية وبين ما يُخزَّن لتشغيل السد الإثيوبي، إذ يجتمع العاملان في الضغط على الإيرادات الواردة إلى بحيرة ناصر.
ويقول إن هذا الاجتماع قد يؤدي إلى انخفاض مناسيب البحيرة إلى مستويات شديدة الانخفاض، وهو ما ينعكس مباشرة على إدارة المخزون المائي المتاح.
النتيجة التي يشير إليها الخبير ليست نقصًا في المياه فحسب، بل زيادة في الضغوط على القدرة على تلبية احتياجات مصر المائية.
التخزين الميت في السد العالي: ما معناه؟
يُقدَّر التخزين الميت في بحيرة السد العالي بنحو 30 مليار متر مكعب أسفل منسوب بوابات السد، وفق تصريحات أبو زيد.
ويوضح أن هذا المستوى يمثل حدًا مهمًا عند تقييم كميات المياه التي يمكن الاعتماد عليها في إدارة الاحتياجات.
بمعنى مبسط، فإن المياه الواقعة تحت منسوب بوابات السد لا تُستخدم عادة في التشغيل الاعتيادي، ولهذا تُعدّ خطًا فاصلًا في حسابات المخزون.
لماذا يُعدّ هذا المستوى حساسًا؟
لأن الاقتراب من هذا الحد يعني أن الكميات القابلة للاعتماد عليها في الإدارة تضيق، بحسب ما يشير إليه الخبير.
وهنا يظهر الفرق بين رقم السعة الكبير ورقم المخزون المتاح فعليًا في أي لحظة.
سعة بحيرة السد العالي وحصة مصر من مياه النيل
يشير أبو زيد إلى أن السعة القصوى لبحيرة السد العالي تبلغ نحو 160 مليار متر مكعب، بينما تبلغ حصة مصر السنوية من مياه النيل 55.5 مليار متر مكعب.
ويؤكد أن السعة القصوى للبحيرة لا تعني أن كامل هذه الكمية متاح دائمًا.
السبب في ذلك أن المخزون الفعلي يتغير وفقًا للإيرادات الواردة والسحب لتلبية الاحتياجات والظروف المائية.
الفرق بين السعة والمخزون الفعلي
السعة القصوى رقم تصميمي ثابت، أما المخزون الفعلي فرقم متحرك يتأثر بما يدخل إلى البحيرة وما يخرج منها.
لهذا فإن قراءة أرقام السد العالي تحتاج إلى النظر في الإيرادات والسحب معًا، لا في السعة وحدها.
ماذا يحدث إذا استمر تراجع الإيرادات؟
يقول أبو زيد إن استمرار تراجع الإيرادات المائية بالتزامن مع السحب من المخزون لتعويض العجز قد يؤدي إلى انخفاض المياه المتاحة.

ويضيف أن ذلك يجعل إدارة الموارد أكثر صعوبة إذا استمر الجفاف فترة طويلة.
هنا يظهر الترابط بين عاملين: قلة ما يصل، وزيادة ما يُسحب لتعويض النقص.
كيف يعمل تعويض العجز؟
عندما تقل الإيرادات الواردة، يُعوَّض النقص بالسحب من المخزون لتلبية الاحتياجات.
ومع تكرار ذلك على مدى سنوات، يتراجع المخزون تدريجيًا، وهو ما يحذر منه الخبير في حال طال الجفاف.
لماذا يهم هذا الموضوع؟
الأرقام التي يذكرها أبو زيد تضع المسألة في إطارها العملي: حصة سنوية تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، وسعة قصوى تبلغ نحو 160 مليار متر مكعب، وتخزين ميت يُقدَّر بنحو 30 مليار متر مكعب.
هذه الأرقام لا تُقرأ منفصلة عن بعضها، لأن ما يهم في إدارة الاحتياجات هو الكميات التي يمكن الاعتماد عليها فعلًا.
ومن هنا فإن أي ضغط على مناسيب البحيرة ينعكس على هامش المناورة المتاح في إدارة الموارد المائية.
أسئلة شائعة
ما هو التخزين الميت في بحيرة السد العالي؟
هو الكمية التي تُقدَّر بنحو 30 مليار متر مكعب أسفل منسوب بوابات السد، ويمثل حدًا مهمًا عند تقييم كميات المياه التي يمكن الاعتماد عليها في إدارة الاحتياجات، بحسب تصريحات الدكتور خالد أبو زيد.
كم تبلغ السعة القصوى لبحيرة السد العالي؟
تبلغ نحو 160 مليار متر مكعب، وفق ما أشار إليه الخبير، مع تأكيده أن هذه السعة لا تعني أن كامل الكمية متاح دائمًا.
كم تبلغ حصة مصر السنوية من مياه النيل؟
تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، كما ذكر أبو زيد في تصريحاته لـ«فيتو».
ما الذي قد يدفع مناسيب بحيرة ناصر إلى الانخفاض الشديد؟
استمرار الجفاف لسنوات متتالية مع ما يُخزَّن لتشغيل السد الإثيوبي، بحسب تحذير الخبير.
هل السعة القصوى تعني توافر المياه دائمًا؟
لا، لأن المخزون الفعلي يتغير وفقًا للإيرادات الواردة والسحب لتلبية الاحتياجات والظروف المائية.
المخزون المائي بين الجفاف والسحب
خلاصة ما يطرحه أبو زيد أن الضغط على مخزون السد العالي لا يأتي من مصدر واحد، بل من استمرار الجفاف ومن السحب لتعويض العجز في الوقت نفسه.
ويبقى التخزين الميت، بنحو 30 مليار متر مكعب أسفل منسوب بوابات السد، هو النقطة التي يصفها الخبير بأنها حد مهم في تقييم الكميات التي يمكن الاعتماد عليها.
ومع استمرار تراجع الإيرادات المائية، تصبح إدارة الموارد أكثر صعوبة إذا طال الجفاف، وهو ما يضع مناسيب بحيرة ناصر في صلب النقاش حول إدارة المخزون المائي المتاح لتلبية احتياجات مصر.
يقدم موقع منيا القمح تغطية شاملة لكل ما يهم أهالي مدينة منيا القمح ومحافظة الشرقية، من خلال متابعة آخر الأخبار، وما يقدمه نواب المدينة من مبادرات وخدمات، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الخدمات العامة والعملية التعليمية، وتغطية قضايا ومناسبات العائلات، وأهم الحوادث الجارية. كما نهتم بإبراز مواهب ملاعبنا ونجوم اللاعبين، ونتناول أخبار عمد ومشايخ البلد، واحتفالات زغروتة، وتكريمات مرتبة الشرف، إلى جانب مجموعة مختارة من المقالات المميزة.



